حادثة الغرق الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط تستدعي استجابة "شجاعة" من قادة الاتحاد الأوروبي

قال ماسيمو موراتي، مدير البحوث لأوروبا بمنظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي وردت بالأمس وأفادت بأن حوالي 150 شخصًا قد غرقوا في البحر الأبيض المتوسط، وحوالي نفس العدد قد أعيدوا إلى ليبيا على أيدي خفر السواحل الليبي، حيث يتعرضون لخطر الاحتجاز إلى أجل غير مسمى:

"إذا تم تأكيد الأنباء التي تفيد بأن 150 شخصًا قد غرقوا، فهذا يمثل أعلى عدد من القتلى في غرق سفينة في البحر الأبيض المتوسط هذا العام.

"يمثل هذا الرقم المرتفع مستوى جديداً من التردي بالنسبة للقادة الأوروبيين. فقد بذلوا قصارى جهدهم لإغلاق جسر العبور إلى أوروبا؛ ووقف عمليات البحث والإنقاذ؛ وتجريم عمليات قوارب الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية؛ والتعاون مع خفر السواحل الليبي. وعلى الرغم من ذلك، فما زال الناس يخاطرون بحياتهم للمجيء إلى أوروبا.

واختتم ماسيمو موراتي قائلاً: "وعلى الرغم من الرحلة المحفوفة بالمخاطر المتزايدة، والعقبات التي لا توصف، فإن الأشخاص الذين يحاولون العبور إلى أوروبا لديهم أمل هائل في مستقبل أفضل، ويبدون شجاعة هائلة لتحقيق ذلك. نحتاج أن نرى الزعماء الأوروبيين يظهرون بعض الشجاعة أيضًا، ونحول نهجهم إلى نهج إنساني ينقذ الأرواح، ولا يتسبّب باحتجاز الناجين في ليبيا".