مصر: تعديلات على قانون المنظمات غير الحكومية القمعي لا تعد سوى تغييرات "تجميلية" رمزية

قالت منظمة العفو الدولية، بينما تقوم بنشر تحليلها حول التعديلات المقترحة اليوم: إن مشروع القانون الجديد للمنظمات غير الحكومية، الذي أقره البرلمان المصري أمس، ويهدف إلى استبدال قانون المنظمات غير الحكومية الشديد القسوة لعام 2017 في البلاد، لن يفعل شيئاً يذكر لوضع حد لحملة القمع المروع الذي واجهته جماعات حقوق الإنسان في البلاد في السنوات الأخيرة.

يُبقي مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الجديد على بعض الأحكام الأشد قسوة في قانون 2017، ولا يتضمن سوى حفنة من التغييرات التجميلية الرمزية لمعالجة بواعث القلق إزاء حقوق الإنسان.
نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "يُبقي مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الجديد على بعض الأحكام الأشد قسوة في قانون 2017، ولا يتضمن سوى حفنة من التغييرات التجميلية الرمزية لمعالجة بواعث القلق إزاء حقوق الإنسان. ويستمر في منح السلطات المصرية سلطات واسعة لحل جماعات حقوق الإنسان المستقلة، وتجريم الأنشطة المشروعة للمنظمات غير الحكومية. فمشروع القانون لن يفعل شئياً يذكر لوضع حد لمناخ الخوف والقمع والاضطهاد الذي يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر".

"كما يتعارض القانون الجديد بشكل صارخ مع دستور مصر والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. ونحث الرئيس المصري على رفض مشروع القانون هذا، ونطلب إجراء إصلاحات حقيقية تتماشى مع القانون الدولي والمعايير الدولية ".

هذا، وقد وافق البرلمان على مشروع القانون أمس. وأمام الرئيس 30 يومًا لرفضه؛ وإلا فإنه سيدخل حيز التنفيذ كقانون.

ويستمر مشروع القانون الجديد في حظر المنظمات غير الحكومية من تلقي التمويل أو جمع الأموال، محلياً أو في الخارج، والقيام ببعض الأنشطة المشروعة في مجال حقوق الإنسان، وإجراء البحوث ونشر النتائج دون إذن من الحكومة. كما يمنح السلطات الحق في الاعتراض على تسجيل المنظمات غير الحكومية في غضون 60 يومًا من تاريخ الإخطار، الأمر الذي يتطلب منها فعليًا طلب إذن حكومي لإنشائها. كما يمنح السلطات صلاحية حل المنظمات غير الحكومية، ومحاكمة الموظفين بناءً على ادعاءات فضفاضة.