تونس: يجب أن تضمن التحقيقات في التجاوزات القاتلة للشرطة عدالة طال انتظارها

قالت منظمة العفو الدولية، في نتائج نُشرت اليوم إن على السلطات التونسية القيام بإصلاحات جذرية لقوات الأمن في البلاد لوضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة لأفراد أعوان الأمن المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك أعمال القتل غير المشروع والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

يسلط البيان المعنون: "تونس - عندما يكون الفرار من أعوان الأمن قاتلاً" الضوء على أربع حالات من انتهاكات أعوان الأمن التي لا يزال الضحايا وعائلاتهم ينتظرون تحقيق العدالة فيها. ففي حالتين، تسبب استخدام أعوان الأمن للقوة غير الضرورية أو المفرطة في وفاة الضحايا.

وقالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "لقد ظل العنف والانتهاكات التي ارتكبها أعوان الأمن في تونس لفترة طويلة دون عقاب. فهذه الحالات الأربع تمثل رمزا لنمط أوسع من إفلات قوات الأمن من العقاب. حان الوقت لكي تدرك الحكومة التونسية أن حماية أفراد أعوان الأمن الذين اقترفوا أعمال العنف من العدالة، والمماطلة في التحقيقات، سيؤدي فقط إلى استمرار دائرة الانتهاكات".

لقد ظل العنف والانتهاكات التي ارتكبها أعوان الأمن في تونس لفترة طويلة دون عقاب. فهذه الحالات الأربع تمثل رمزا لنمط أوسع من إفلات قوات الأمن من العقاب
ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا

"ويجب على السلطات التونسية إجراء إصلاحات أساسية لجهازي الشرطة والأمن لجعلهما يتماشيان مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. فبدون إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن، سيظل مئات من ضحايا هذه الانتهاكات في جميع أنحاء تونس محرومين من تحقيق العدالة ". والغالبية العظمى من التحقيقات التي تشمل أفراد من قوات الأمن كمشتبه بهم، لا تؤدي إلى الملاحقات القضائية الناجحة للجناة. فهناك أيضًا تساؤلات جدية بشأن استقلالية ونزاهة مثل هذه التحقيقات.

وإحدى الحالات التي تم توثيقها هي حالة عمر العبيدي البالغ من العمر 19 عاماً، والذي غرق في 31 مارس/آذار 2018، بعد أن طارده أعوان الأمن من ملعب لكرة القدم، فدفعوه في النهاية إلى النهر - متجاهلين احتجاجاته بأنه لا يستطع السباحة. وبعد مرور عام، لم يُحاسب أي شخص. ويبدو أن السلطات القضائية تعطل التحقيق في قضية وفاته.

وفي حالة أخرى، تعرض شقيقان وهما: عليّ ويوسف بوزويدة، للضرب المبرح على أيدي أعوان الأمن بعد مباراة لكرة السلة في الضواحي الجنوبية لتونس في ماي/أيار 2018. وما زالا ينتظران التحقيق في قضية الاعتداء عليهما.

كما تم تسليط الضوء على حالة أيمن العثماني، 19 عامًا، الذي قُتل بالرصاص أثناء مداهمة أعوان الديوانة لمستودع في تونس العاصمة، في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وفي نفس الشهر، تعرض إيهاب، البالغ من العمر 19 عاماً، للضرب المبرح في الحجز، وأصيب بجروح خطيرة بعد اعتقاله أثناء مغادرته إحدى مباريات كرة القدم.

لمزيد من المعلومات، انظر البيان بعنوان تونس: عندما يكون الفرار من أعوان الأمن قاتلا