السودان: يجب التحقيق فوراً في إطلاق النار على المحتجين

قال سيف ماغانغو، نائب مدير برنامج شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى بمنظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بإطلاق ضباط الأمن النار على المحتجين في السودان؛ مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص، من بينهم خمسة طلاب، وعشرات الجرحى، وذلك خلال اليومين الماضيين:

"يجب أن تتوقف أعمال القتل هذه. فلا يمكن تبرير إطلاق النار على المحتجين العزل، فالمطلوب بوضوح الآن هو إجراء تحقيق مستقل وفعال في هذه الأحداث. ويجب تقديم جميع المسؤولين عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة، بمن فيهم أولئك الذين يتحملون مسؤولية القيادة، إلى العدالة.

ويجب أن يعالج السبب الجذري للتدهور السريع في الأوضاع الاقتصادية في البلاد بدلاً من محاولة منع الناس من ممارسة حقهم في الاحتجاج ضد الصعوبات المتنامية التي يواجهونها
سيف ماغنغو

"كما يجب على الحكومة أيضاً الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.

"ويجب أن يعالج السبب الجذري للتدهور السريع في الأوضاع الاقتصادية في البلاد بدلاً من محاولة منع الناس من ممارسة حقهم في الاحتجاج ضد الصعوبات المتنامية التي يواجهونها".

خلفية

يواجه السودان حالياً أزمة اقتصادية حادة أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل والغذاء والدواء مما أسفر عن اندلاع احتجاجات شملت جميع أنحاء البلاد.

منذ 14 ديسمبر/كانون الأول، شارك عشرات الآلاف من الناس في الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك: ود مدني، وبورتسودان، وجبيت، والقضارف، وعطبرة، وبربر، ودنقلا، وكريمة، والدمازين، والأُبيّض، والفاشر، والخرطوم، وأم درمان.

ففي يومي الأربعاء والخميس، أطلق ضباط الأمن النار على المحتجين لتفريقهم، فقتلوا ستة أشخاص في القضارف، أحدهم في بربر واثنان في كريمة.

كما قطعت الحكومة خدمة الإنترنت، منذ 20 ديسمبر/كانون الأول، في محاولة أخرى لوقف الاحتجاجات.