مصر: يجب أن تُفضي تبرئة المنظمات غير الحكومية من تلقي "التمويل الأجنبي" إلى إنهاء حملة القمع ضد مجتمع حقوق الإنسان

قالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بأن محكمة جنايات جنوب القاهرة هذا الصباح قد برأت جميع المتهمين الـ 43 في المحاكمة الخاصة بقضية "التمويل الأجنبي" سيئة السمعة في مصر - والمعروفة أيضًا باسم القضية 173:

"إن تبرئة اليوم، لجميع العاملين بالمنظمات غير الحكومية الـ 43 في قضية "التمويل الأجنبي" الأولى، بمثابة خطوة إيجابية بالنسبة لنظام العدالة المصري. فهذه عبارة عن قضية وهمية استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد قيامهم بعملهم المشروع، وما كان يجب أن تحدث في المقام الأول".

"بيد أن حكم اليوم يتعلق فقط بالمرحلة الأولى من القضية التي حققت في تمويل المنظمات الدولية، ولا يزال التحقيق جارياً مع المنظمات غير الحكومية المصرية المحلية، وما زال العشرات من الموظفين عرضة للخطر".

هذه عبارة عن قضية وهمية استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد قيامهم بعملهم المشروع، وما كان يجب أن تحدث في المقام الأول
نجية بونعيم

"فمنذ فتح قضية "التمويل الأجنبي" تم التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين على أنهم أعداء للدولة، وتعرضوا لحملة قمع غير مسبوقة، بما في ذلك تجميد الأصول، وحظر السفر والملاحقات القضائية.

 واختتمت نجية بونعيم قائلة: "أما الاختبار الرئيسي الآن فهو ما إذا كان قرار المحكمة اليوم يمهد الطريق لوضع حد لاضطهاد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد. فيجب على السلطات المصرية رفع جميع حالات حظر السفر، وإلغاء قرارات تجميد الأصول ضد موظفي المنظمات غير الحكومية؛ ووقف تحقيقاتها مع المنظمات غير الحكومية المصرية والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب عملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان ".

هذا، ويجتمع مجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم. ولذا يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن تغتنم هذه الفرصة للدعوة إلى وضع حد للتحقيق الجنائي مع المنظمات غير الحكومية المصرية.

خلفية

في يونيو/ حزيران 2013، انتهت المرحلة الأولى من التحقيق في تمويل المنظمات غير الحكومية (القضية 173 لسنة 2011) عندما تم الحكم على 42 موظفاً أجنبياً ومصرياً من المنظمات غير الحكومية بالسجن، لمدد تتراوح بين سنة واحدة وخمس سنوات، وتم إغلاق سلسلة من المنظمات غير الحكومية الدولية.

منذ عام 2014، ويقوم قضاة التحقيق بإجراء تحقيق جنائي في أنشطة وتمويل المنظمات غير الحكومية المحلية، وأصدروا أوامر بتجميد أصول ست منظمات، و10 مدافعين عن حقوق الإنسان؛ وحظروا ما لا يقل عن 30 من المدافعين عن حقوق الإنسان وموظفي المنظمات غير الحكومية من السفر إلى الخارج. كما استدعى القضاة ستة مديرين، على الأقل، و61 من موظفي منظمات المجتمع المدني للتحقيق، ثم أمروا بإطلاق سراحهم بكفالة.