البحرين: اتهام معارض بارز بكتابة تغريدات " تحرض على الكراهية" ضد الحكومة

صرحت منظمة العفو الدولية بأن السلطات البحرينية أظهرت مرة أخرى عزمها على إسكات النشطاء وقمع كل صور المعارضة دون رحمة، وذلك من خلال توجيه الاتهام إلى إبراهيم شريف الشخصية السياسية المعروفة " بالتحريض على الكراهية ضد النظام" في سلسلة من التغريدات.
وقد استدعت هذا الأسبوع "وحدة الجرائم الإرهابية" بالنيابة العامة ابراهيم شريف الأمين العام السابق لحزب المعارضة العلماني " جمعية العمل الوطني الديمقراطي" (وعد) للتحقيق معه. ثم أفرج عنه بعد ذلك بقليل، ولكن بعد أن أُبلغ بأنه متهم " بالتحريض على الكراهية ضد النظام" في سلسلة من تغريداته. وشملت إحدى التغريدات تغريدة لمنظمة العفو الدولية في وسائل التواصل الاجتماعي عرض صور 20 شخصاً تم سجنهم في انتهاك لحقوقهم الإنسانية منذ انتفاضة 2011.
وتعقيباً على ذلك، قالت لين معلوف، مديرة البحوث بمكتب منظمة العفو الدولية الإقليمي في بيروت: " مرة أخرى يعاقب إبراهيم شريف بشكل جائر لمجرد ممارسة حقه في حرية التعبير. فالتهمة الموجهة إليه تبعث على السخرية، ويجب إسقاطها فورا".

مرة أخرى يعاقب إبراهيم شريف بشكل جائر لمجرد ممارسة حقه في حرية التعبير. فالتهمة الموجهة إليه تبعث على السخرية، ويجب إسقاطها فورا
لين معلوف، مديرة البحوث بمكتب منظمة العفو الدولية الإقليمي في بيروت


وأضافت قائلة: " لقد سعت السلطات البحرينية مراراً وتكراراً إلى مضايقة وتخويف أي شخص يجرؤ على التحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. ويجب على السلطات حماية حقوق الإنسان تعزيزها في البلاد عوضاً عن إضاعة وقتها في محاولة لإسكات النشطاء والمنتقدين السلميين".
وتنتقد التغريدات الأخرى التي أرسلها إبراهيم شريف عدم وجود ديمقراطية حقيقية في البحرين، كما انتقدت الحكومة البحرينية وتساءلت عن الظروف المحيطة بموت رجل سقط من إحدى النوافذ، فيما زعم أنه حدث عقب مطاردة الشرطة.
ومنذ 2011 دخل إبراهيم شريف السجن وخرج منه أكثر من مرة. وأمضى في السجن أكثر من أربع سنوات بسبب مشاركته في انتفاضة 2011، قبل أن يطلق سراحه في وقت سالف في حزيران / يونيه 2015 بموجب عفو ملكي. ثم اعتقل بعد ذلك بشهر بعد أن ألقى خطاباً يدعو إلى الإصلاح السلمي. وقد أمضى سنة واحدة في السجن في هذا الصدد بتهمة "التحريض على كراهية النظام واحتقاره ".

إن الاضطهاد المتواصل لإبراهيم شريف وغيره من الناشطين السلميين في البحرين جزء من حملة الحكومة الواضحة والمستمرة لتعزيز قبضتها الحديدية على البلاد من خلال إسكات جميع الأصوات الانتقادية في البلاد
لين معلوف


وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، اتهمته النيابة العامة مرة أخرى " بالتحريض على كراهية النظام واحتقاره "، وذلك خلال مقابلة نشرتها وكالة أسوشيتد برس قبل ذلك بيومين، فيما يتعلق بزيارة الأمير البريطاني تشارلز إلى البلاد. ثم تم إسقاط هذه التهمة في 23 نوفمبر 2016.
كما قالت لين معلوف: " إن الاضطهاد المتواصل لإبراهيم شريف وغيره من الناشطين السلميين في البحرين جزء من حملة الحكومة الواضحة والمستمرة لتعزيز قبضتها الحديدية على البلاد من خلال إسكات جميع الأصوات الانتقادية في البلاد".