لاجئون يدعون الناس إلى المبادرة بالتحرك في ردود على التغريدات بمقاطع فيديو مُفْعمة بالمشاعر الإنسانية

حملة جديدة لمنظمة العفو الدولية تُذكِّر العالم بأن الغضب غير كافٍ

 تلقى مستخدمو تويتر الذين عبروا عن غضبهم، بسبب استمرار أزمة اللاجئين، رسائل غير متوقعة عن طريق الفيديوهات: ردود تصل في الوقت الحقيقي من لاجئين يعيشون في مخيمات في لبنان وكينيا، يحثون الناس على المبادرة بالتحرك.

 في البداية، تجدر الإشارة إلىأن هذه الردود جزء من حملة منظمة العفو الدولية “مرحباً بكم” لتقديم الدعم من أجل إيجاد حل عالمي لأزمة اللاجئين المُلحّة-وهي أزمة يمكن إيجاد حلول لها، كما تؤمن منظمة العفو، لكن فقط عندما يترجم الناس والحكومات الكلمات إلى أفعال.

وسترصد منظمة العفو الدولية كل يوم في هذا الأسبوع عشرات الآلاف من التغريدات العامة من مختلف أنحاء العالم التي تتناول أزمة اللاجئين.

وتواظب فرق منظمة العفو الدولية المتواجدة في الميدان بمخيمات اللاجئين على العمل مع سكانها، بالتعاون مع وكالة الصور الشهيرة “ماغنوم” لتسجيل وإرسال رسائل فيديو شخصية، رداً على التغريدات المختارة.

وكل رد من الردود التي نتلقاها تبين أن كل لاجئ شخص عادي أُرغِم على أن يعيش وضعاً استثنائياً. فسكان المخيمات، التي ستزورها منظمة العفو الدولية، يعيشون بدون مرافق أساسية مثل: المأوى المناسب، والتعليم، والعناية الصحية.

وستقدم الرسائل الشكر للمغردين على إظهار الدعم للاجئين من جميع أرجاء العالم، لكنها تذكرهم بأن الغضب ليس كافياً. ولهذا، تدعو المغردين أن يبادروا بالتحرك ويوقعوا على عريضة عالمية من خلال الرابط التالي:

https://join.amnesty.org/ea-action/action?ea.campaign.id=63111&ea.client.id=1924

https://join.amnesty.org/ea-action/action?ea.campaign.id=63156&ea.client.id=1924

وستُقدَّم هذه العريضة يوم 6 فبراير/شباط إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المفوض السامي السابق للاجئين؛ إذ ستدعو الأمم المتحدة، ومختلف الحكومات حول العالم، للعمل معاً لمعالجة أزمة اللاجئين في شتى العالم.

وأُطُلِقت الحملة بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب على الأمر التنفيذي الذي يمنع اللاجئين عملياً من الحصول على إعادة التوطين في الولايات المتحدة، ويحرم الناس الذين فروا من الاضطهاد في البلدان التي تشهد حرباً، مثل سوريا، من طلب المأوى الآمن في أمريكا.

وقال أسامة سعيد بوتا مدير برنامج التواصل في منظمة العفو الدولية إنه “بدون عمل مشترك، فإن أزمة اللاجئين العالمية، وخصوصاً الظروف السيئة التي يواجهها اللاجئون، لن تزيد إلا سوءاً. لكن يمكن إيجاد حلول لها عن طريق توفير قيادة وإرادة سياسية حقيقية”.

وأضاف أسامة سعيد بوتا قائلاً “ولهذا ندعو الجميع على المبادرة بالتحرك ومساعدتنا في ممارسة الضغط على مختلف الحكومات حول العالم للقيام بالشيء ذاته. هذه أزمة عالمية وتحتاج بالتالي إلى رد عالمي.”

ومضىأسامة سعيد بوتا قائلاً: “لا تتمثل المشكلة في عدد اللاجئين، وإنما في أن بلداناً قليلة جداً هي التي تتقاسم عبء دعم اللاجئين، علما بأن البلدان الغنية هي التي تقوم بالقليل”. 

ويُذكر أن نحو 56% من اللاجئين في العالم تستضيفهم 10 بلدان فقط، تقع بالقرب من البلدان التي تشهد النزاع، والتي فيما بينها مسؤولة عن أقل من 2.5 في المئة من الناتج القومي الإجمالي العالمي. فنحو 30 بلداً فقط تدير برنامج إعادة التوطين للاجئين أو ما شابه ذلك، وعدد الفرص السنوية التي توفرها البلدان تقل عن الحاجات التي حددتها الأمم المتحدة. وأصبح الوضع الأسبوع الماضي أسوأ بكثير عندما أدى الأمر التنفيذي للرئيس ترامب إلى تعليق برنامج إعادة التوطين لمدة 120 يوماً، والتقليل من التزامات الولايات المتحدة بتوفير فرص إعادة التوطين، بحيث يُمنع جميع اللاجئين السوريين لأجل غير مسمى من المجيء إلى الولايات المتحدة.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون في شهر أبريل/نيسان الماضي، أن تلتزم الحكومات باستقبال 10 في المئة من اللاجئين في العالم سنوياً، أي 2.1 مليون شخص الذين يمثلون نحو 0.03 في المئة من سكان العالم.