العراق: إعدام 31 رجلاً يفاقم الظلم المقترن يإراقة الدماء

قالت منظمة العفو الدولية إن إعدام 31 رجلاً بشكل جماعي في العراق، الذي أُعلِن عنه البارحة، بسبب دورهم المزعوم في القتل الجماعي في عام 2014 دليل آخر على ازدراء السلطات العراقية الصارخ لحقوق الإنسان والاستخدام المضلل لعقوبة الإعدام بحجة حماية الأمن.

وأكدت السلطات المحلية لمنظمة العفو الدولية أنها استلمت البارحة 31 جثماناً في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، حيث نُقِلت إلى مستشفى المدينة، وبدأ أفراد عائلاتهم باستلامها. وقد نفذت السلطات العراقية الإعدامات يوم الجمعة.   

وانتُزِعت "الاعترافات" من المتهمين في ظل مزاعم جدية بتعرضهم للتعذيب، وقد أدينوا في أعقاب محاكمات سريعة شابت إجراءاتها عيوب شديدة على خلفية مقتل 1700 متدرب عسكري في قاعدة سكايبر الجوية بالقرب من مدينة تكريت في يونيو/حزيران 2014. وأعلنت الجماعة التي تسمي نفسها تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليتها عن القتل.

وقال رئيس الفريق المعني بقضايا عقوبة الإعدام بمنظمة العفو الدولية، جيمس لينش، "هذه ثاني مرة في أقل من ستة أشهر تنفذ فيها السلطات العراقية إعدامات جماعية بعد محاكمات غير عادلة".

عقوبة الإعدام، وهي عقوبة قصوى وقاسية ولاإنسانية ومهينة، تستخدم لخلق وهم توفير الأمن، لكنها لن تعمل سوى إدامة دوامة العنف التي تعصف بالعراق
جيمس لينش

وأضاف جيمس لينش أن "عقوبة الإعدام، وهي عقوبة قصوى وقاسية ولاإنسانية ومهينة، تستخدم لخلق وهم توفير الأمن، لكنها لن تعمل سوى إدامة دوامة العنف التي تعصف بالعراق".

وقال جيمس لينش "لقد أدانت منظمة العفو الدولية، بأقوى العبارات، وبشكل مستمر، تلك الفظائع التي ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية"، بما في ذلك المذبحة البشعة بقاعدة سبايكر الجوية. ومن حق ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية" أن يحصلوا على العدالة، ويعرفوا حقيقة ما حدث. غير أن المحاكمات غير العادلة، والتعذيب، والإعدامات الجماعية لا تعتبر على الإطلاق تحقيقا للعدالة".

واختتم جيمس لينش قائلاً "يجب على السلطات العراقية أن توقف فوراً، وبشكل رسمي، تطبيق عقوبة الإعدام، ريثما تُلغَى عقوبة الإعدام بشكل نهائي".