قطر: حجب موقع "دوحة نيوز" بمثابة "اعتداء سافر" على حرية الإعلام

قال جيمس لينش، نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، رداً على الأنباء التي تحدثت عن حجب إمكانية دخول مستخدمي الإنترنت داخل قطر إلى موقع "دوحة نيوز" المعروف بكونه رائد المواقع الإخبارية اليومية الناطقة بالإنجليزية في قطر:

 "يُعد هذا الإجراء بمثابة انتكاسة خطيرة لحرية التعبير عن الرأي في قطر. ويشكل تعمد حجب إمكانية دخول المستخدمين داخل البلاد إلى أحد المواقع الإخبارية المشروعة اعتداء سافراً على حرية الإعلام".

 وأضاف لينش قائلاً: "حريٌّ بقطر أن تتصدر صفوف المدافعين عن حرية الصحافة، لا سيما وأنها البلد الذي أسس شبكة قنوات الجزيرة، ويستضيف مركزاً يختص في نشر الحريات الإعلامية."

يعد هذا الإجراء بمثابة انتكاسة خطيرة لحرية التعبير عن الرأي في قطر
جيمس لينش، نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية

 واختتم لينش تعليقه قائلاً: "ولكن يظهر أن الحكومة تستهدف بدلاً من ذلك أحد المصادر الرئيسة للصحافة المستقلة التي تتمتع بالمصداقية في البلاد، وهو مصدرٌ لطالما لعب دوراً هاماً في تعزيز الحوار والنقاش المتعلق بالقضايا الاجتماعية والسياسية التي تؤثر على حياة الناس في قطر.  وإذا أرادت السلطات القطرية أن تُظهر أن ادعاءاتها المتعلقة بدعم الحريات الإعلامية ليست مجرد مزاعم جوفاء، فيتعين عليها أن تتراجع فوراً عن حجب موقع (دوحة نيوز) الإلكتروني". 

 خلفية 

أعلن موقع "دوحة نيوز" الإخباري اليوم عن اعتقاده بأن السلطات القطرية قد أوعزت إلى اثنين من مزودي خدمات الإنترنت بحجب موقعه الإلكتروني.

وتخضع حرية التعبير عن الرأي في قطر لرقابة صارمة، ما يدفع بالصحافة المحلية غالباً إلى ممارسة الرقابة الذاتية على ما تنشره.  

وبموجب أحكام قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لسنة 2014 الذي ينص على فرض الكثير من القيود، يجوز للسلطات أن تحجب المواقع التي ترى فيها تهديداً "لسلامة" البلاد، ومعاقبة من يقوم بنشر أو تبادل محتوى رقمي "يقوض" من "القيم الاجتماعية" في قطر، أو "النظام العام فيها".  ولكن لا يورد القانون توضيحاً لمعاني هذه المصطلحات.