تايلند: يجب الاستماع إلى ضحايا التعذيب

قالت منظمة العفو الدولية إن إسكات نشطاء حقوق الإنسان الذين يسلطون الأضواء على انتهاكات حقوق الإنسان ليس حلا لمشكلة التعذيب والمعاملة السيئة في تايلند.

لقد منعت السلطات في بانكوك بتايلند منظمة العفو الدولية من المضي قدماً في إطلاق تقرير "فَلْنَحْمِلْه على التحدث بحلول الغد: التعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة في تايلند." يتناول هذا التقرير بالتفصيل حالات التعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة التي يتعرض لها متمردون مشتبه بهم، ومعارضون حكوميون، ومجموعة من الأفراد ينتمون إلى خلفيات معرضة للمخاطر ومن ضمنهم متعاطو المخدرات المزعومون وأعضاء الأقليات على يد أفراد الجيش والشرطة.

وقال مدير أول المكلف بالعمليات الدولية في منظمة العفو الدولية، مينار بيمبل، إن "السلطات التايلندية ينبغي عليها أن تعالج قضايا التعذيب، وليس ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان الذين يقومون بعملهم الشرعي. ينبغي عليها أن تحاسب مرتكبي الجرائم وليس تهديدنا بالقبض علينا ومتابعتنا قضائيا. لقد أصبح الوضع الحالي بالغ السوء إذ يمكن إلصاق تهم جنائية بالمدافعين عن حقوق الإنسان بينما لا يزال مرتبكو انتهاكات حقوق الإنسان يفلتون من المساءلة القانونية".

ينبغي على السلطات التايلندية أن تحاسب مرتكبي الجرائم وليس تهديدنا بالقبض علينا ومتابعتنا قضائياً.
مينار بيمبل، مدير أول المكلف بالعمليات الدولية في منظمة العفو الدولية،

وكانت منظمة العفو الدولية تعتزم إطلاق تقرير بشأن التعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة في تايلند خلال مؤتمر صحفي تعقده في بانكوك عندما تدخلت السلطات وأجبرت الموجودين هناك على إغلاق المكان.

وأضاف مينار بيمبل قائلاً إن السلطات "أخبرتنا بأن الفعالية لا يمكن أن تمضي قدماً. وادعت أنها لم تمنع الفعالية في حد ذاتها وإنما حذرتنا في الوقت ذاته من أننا إذا سمحنا لممثلي منظمة العفو الدولية بالحديث خلال الفعالية، فإنهم سيكونون عرضة للاعتقال والملاحقة القضائية بموجب قوانين العمل."

ومضى مينار بيمبل قائلاً "لم نتلق تحذيراً مسبقاً بشأن قرار المنع والإغلاق. أطلعنا السلطات التايلندية بطريقة بناءة على أنشطتنا منذ انطلاق هذا العمل بشأن التعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة في البلد. قبل أن نأتي إلى تايلند لإطلاق هذا التقرير، أطلعنا السلطات أيضاً على نتائج التقرير إذ بعثنا رسائل إلى رئيس الوزراء ووزارات رئيسية أخرى بشأن هذا الموضوع."

تظل منظمة العفو الدولية ملتزمة بالتحقيق في ادعاءات التعذيب وتوثيقها في حال ثبوتها وتنظيم حملات مناهضة للتعذيب وضروب أخرى من سوء المعاملة في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك في تايلند.