السعودية: تزايد عمليات الإعدام مع تنفيذ الحكم في قرابة 100 شخص

ويُذكر أن ما لا يقل عن 158 شخصاً قد أُعدموا في السعودية خلال عام 2015، وهو أعلى عدد سُجل في البلاد منذ عام 1995.

 وتعليقاً على ذلك، قال جيمس لينش، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "عمليات الإعدام في السعودية تزايدت بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وليست هناك أية دلائل على احتمال حدوث انخفاض في هذا الاتجاه المروِّع".

 

ينبغي على السلطات السعودية أن تكف عن الاعتماد على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وأن تبادر على الفور بإعلان وقفٍ رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام
جيمس لينش، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية

ومضى جيمس لينش قائلاً: "إن هذا التزايد الحاد في عمليات الإعدام يبدو أكثر بشاعة بالنظر إلى تفشي المثالب في النظام القضائي في السعودية؛ مما يجعل من المألوف تماماً أن تصدر أحكامٌ بالإعدام على أشخاص بعد محاكمات فادحة الجور. وينبغي على السلطات السعودية أن تكف عن الاعتماد على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وأن تبادر على الفور بإعلان وقفٍ رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام".

 وتُمثِّل حالة علي النمر، البالغ من العمر 21 عاماً والذي حُكم عليه بالإعدام استناداً إلى "اعترافات" يقول هو إنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب، نموذجاً جلياً للاستخدام التعسفي لعقوبة الإعدام عقب إجراءات تتناقض بشكل صارخ مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويوافق اليوم مرور عامين على صدور حكم الإعدام ضد علي النمر من محكمة خاصة معنية بالقضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب، وكان قد قُبض عليه إثر مشاركته في مظاهرات مناهضة للحكومة، ووُجهت له سلسلة اتهامات من قبيل الاعتداء على قوات الأمن والسطو المسلح. وكان علي النمر يبلغ من العمر 17 عاماً لدى القبض عليه. والمعروف أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحظر إصدار حكم بالإعدام على شخص بسبب جرائم ارتُكبت وهو دون الثامنة عشرة من العمر.

وقال جيمس لينش: "لقد أمضى علي النمر بالفعل عامين على ذمة حكم الإعدام، ولكيلا يُضطر إلى قضاء يوم آخر وهو ينتظر تنفيذ الإعدام، ينبغي على السلطات السعودية أن تلغي حكم إدانته، وأن تأمر فوراً بإعادة محاكمته وفق إجراءات تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".

وتجدر الإشارة إلى أنه حُكم بالإعدام على شابين آخرين، وهما عبد الله الزاهر وداوود المرهون، بعد أشهر قلائل من الحكم على علي النمر، بعدما وُجهت إليهما تهمٌ مشابهة، ويقول الاثنان أيضاً إنهما تعرضا للتعذيب لإجبارهما على "الاعتراف".