بنغلاديش: أوقفوا التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام بعد أن أيدته "المحكمة العليا"

قالت منظمة العفو الدولية، بعد أن رفضت "المحكمة العليا" في بنغلاديش اليوم الطعن الأخير في الحكم بإعدام مطيع الرحمن نظامي، إنه ينبغي لسلطات بنغلاديش وقف التنفيذ الوشيك للحكم وإعلان وقف لتنفيذ عقوبة الإعدام في البلاد.

وكانت "محكمة الجرائم الدولية" في بنغلاديش قضت في أكتوبر/تشرين الأول 2014 بإعدام مطيع الرحمن نظامي، الرئيس الحالي لحزب "الجماعة الإسلامية البنغالية". وقد أُدين بتهم القتل العمد، والاغتصاب، والقتل الجماعي للمثقفين خلال حرب استقلال بنغلاديش عام 1971.

وقال جامين كور، مدير الحملات لمنطقة جنوب آسيا في منظمة العفو الدولية: "لقد روعنا قرار المحكمة العليا تأييد إدانة مطيع الرحمن نظامي والحكم بإعدامه. ضحايا الأحداث المروعة التي شهدتها حرب التحرير عام 1971 يستحقون نيل العدالة، لكن عقوبة الإعدام ليست هي الحل.

لقد روعنا قرار المحكمة العليا تأييد إدانة مطيع الرحمن نظامي والحكم بإعدامه. ضحايا الأحداث المروعة التي شهدتها حرب التحرير عام 1971 يستحقون نيل العدالة، لكن عقوبة الإعدام ليست هي الحل.
جامين كور، مدير الحملات لمنطقة جنوب آسيا في منظمة العفو الدولية

"فإزهاق روح أخرى ليس من شأنه سوى أن يطيل أمد دورة العنف. ونحن نحث سلطات بنغلاديش على وقف هذا الإعدام على الفور، وفرض وقف لتنفيذ عقوبة الإعدام بهدف إلغائها في نهاية المطاف."

من واجب الحكومة ضمان المحاسبة على جرائم الحرب، وإنه لأمر إيجابي أن سلطات بنغلاديش تتخذ خطوات في هذا الاتجاه. لكن كثيراً من المنظمات الجديرة بالثقة، ومن بينها منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة، لفتت الأنظار إلى بعض المشاكل الخطيرة والمهمة التي تحيط بعدالة المحاكمات أمام "محكمة الجرائم الدولية" والتي لم تُعَالَج.

وقال جامين كور: "ضحايا فظائع الماضي يستحقون ما هو أفضل من عملية معيبة. وقد فجر قرار اليوم بالفعل مظاهرات في شتى أنحاء بنغلاديش، وينبغي لجميع الأطراف ضمان ألا تنحو تلك المظاهرات إلى العنف. فيجب على قوات الأمن أن تضمن احترام الحق في الاحتجاج السلمي، بينما يجب على الزعماء السياسيين من كل الأطراف دعوة أنصارهم إلى الامتناع عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان."

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع القضايا بلا استثناء، وبغض النظر عن طبيعة الجريمة، أو الصفات المميزة لمرتكبها، أو الطريقة التي تستخدمها الدولة في تنفيذ تلك العقوبة.

خلفية

حُكِمَ على 197 شخصاً على الأقل بالإعدام في بنغلاديش في عام 2015، من بينهم أربعة أشخاص صدر الحكم بإعدامهم من "محكمة الجرائم الدولية". ونفذت بنغلاديش أربعة أحكام بالإعدام في عام 2015، ثلاثة منها أصدرتها "محكمة الجرائم الدولية".

و"محكمة الجرائم الدولية" محكمة بنغلاديشية أنشأتها الحكومة في عام 2010 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق التي ارتُكِبَت خلال حرب استقلال بنغلاديش عام 1971. ورحبت منظمة العفو الدولية بالخطوة التي اتخذتها الحكومة لتقديم المسؤولين عن تلك الجرائم إلى ساحة العدالة، لكنها شددت على ضرورة أن ينال المتهمون محاكمات عادلة دون اللجوء إلى تطبيق عقوبة الإعدام. واتسمت إجراءات تلك المحكمة في قضايا سابقة بمخالفات جسيمة وانتهاكات للحق في محاكمة عادلة.