السودان: لا بد للحكومة أن تحقق في مقتل طالب جامعي عمره 18 عاماً بطريقة وحشية على أيدي أفراد جهاز الأمن والمخابرات

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه لا بد من التحقيق على وجه السرعة وبطريقة محايدة في حادث القتل الوحشي الذي راح ضحيته طالب جامعي سوداني عمره 18 عاماً على أيدي أفراد الأمن والمخابرات أمس، في الوقت الذي يشتد فيه قمع الطلاب في البلاد.

فقد توفي أبو بكر حسن محمد طه، وهو طالب في السنة الأولى بكلية الهندسة في جامعة كردفان في العبيد، عاصمة ولاية شمال كردفان، متأثراً بإصابته بطلق ناري في رأسه. وأُصيب 27 طالباً آخر، من بينهم خمسة جروحهم خطيرة.

لا بد من التحقيق بشكل وافٍ ومحايد في هذا العنف المستهجن الذي مارسه الموظفون الرسميون ضد الطلاب، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.
موثوني وانييكي، المدير الإقليمي لمنطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى في منظمة العفو الدولية

وتعليقاً على الحادث، قال موثوني وانييكي، المدير الإقليمي لمنطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى في منظمة العفو الدولية: "هذا الهجوم العنيف مجرد حلقة مروعة أخرى في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتَكَب ضد الطلاب الجامعيين في شتى أنحاء السودان وتبرز تصميم الحكومة على القضاء على آخر أثر للمعارضة.

"لا بد من التحقيق بشكل وافٍ ومحايد في هذا العنف المستهجن الذي مارسه الموظفون الرسميون ضد الطلاب، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة."

وكان الطلاب في مسيرة سلمية نحو مكتب اتحاد الطلبة لتقديم قائمة مرشحيهم من مؤيدي المعارضة في انتخابات الاتحاد التي كان مقرراً إجراؤها ذلك اليوم.

وبعد قليل من بدء المسيرة، اعترضها ضباط "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" في محاولة لمنع طلبة المسيرة من المشاركة في الانتخابات.

وأبلغ أحد الطلبة منظمة العفو الدولية بأنه شاهد 15 شاحنة صغيرة تحمل أفراداً من "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، مسلحين ببنادق إيه كيه 47 ومسدسات، تصل إلى الجامعة ثم بدأ هؤلاء الأفراد يطلقون النار على الحشد. وكان أفراد الأمن اعتدوا بالضرب على الطلاب واستخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، الأمر الذي أدى إلى إصابة 15 منهم، خلال مظاهرة سلمية في الجامعة نفسها احتجاجاً على ضعف الخدمات المقدمة للطلاب. وألقى أفراد الأمن القبض على سبعة طلاب آخرين.

خلفية

أصدر مجلس عمداء جماعة كردفان بياناً يوم 19 إبريل/نيسان، يعبر فيه عن أسفه للحادث العنيف ويؤكد وفاة أبو بكر. غير أنه لم يشر إلى ضلوع ضباط "جهاز الأمن والمخابرات الوطني"، وبدلاً من ذلك وصف الحادث بأنه اشتباكات بين جماعتين طلابيتين تتنافسان في انتخابات اتحاد الطلبة.

وقد وثقت منظمة العفو الدولية حملات القمع العنيف للطلاب التي تقوم بها الشرطة وقوات الأمن منذ عام 2012. وعلى مدى تلك الفترة قُتِلَ عشرات الطلاب المحتجين، أو جُرِحُوا، أو اعتُقِلُوا واحتُجِزُوا في بعض الأحيان بمعزل عن العالم الخارجي.

وبدءاً من يناير/كانون الثاني هذا العام، استخدمت قوات الأمن في عدة حوادث القوة المفرطة ضد الطلبة في جامعة الجنينة بولاية غرب دارفور، وجامعة بخت الرضا في ولاية النيل الأبيض، وجامعة كردفان، وجامعة الزعيم الأزهري في الخرطوم شمال، وجامعة الخرطوم. وقُتِلَ طالب في جامعة الجنينة.