مصر: محكمة الاستئناف تؤكد الحكم بالسجن على خمسة ناشطين، بمن فيهم الشاعر أحمد سعيد

قالت منظمة العفو الدولية إن قرار محكمة الاستئناف اليوم بتأكيد الحكم بسجن خمسة ناشطين، أدينوا بالمشاركة المزعومة في مظاهرة السنة الماضية، ليس سوى مثالاً آخر على الطبيعة الجائرة والتعسفية لنظام القضاء الجنائي المصري.

وبين الناشطين الخمسة الجرّاح والشاعر أحمد سعيد، الذي قبض عليه وسجن في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بزعم المشاركة في التظاهر. بيد أنه، وطبقاً لما قاله محامي الدفاع الذي يعمل بشأن القضية، ليس ثمة دليل يثبت أن المظاهرة قد وقعت فعلاً، حسبما يقول تقرير التحقيق الذي أجراه "جهاز الأمن الوطني". 

إن قرار الإدانة الذي صدر اليوم، في أعقاب ذكرى "ثورة 25 يناير"، مؤشر آخر محزن على أن نظام العدالة الجنائية في مصر لا يناسب الغرض الذي أقيم من أجله.
سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

ويستند التقرير على تحقيقات ضابط واحد من ضباط "جهاز الأمن الوطني"، ولكن اثنين، على الأقل، من الناشطين يقولان إنهما عذبا وأسيئت معاملتهما أثناء الاستجواب. وبعض الجرائم التي أدينوا بها، مثل التجمع دون تصريح، هي بحد ذاتها مخالفة للمعايير الدولية، لكونها تجرِّم ممارسة حقوق الإنسان المحمية، بينما لا أساس لتهم أخرى مثل تعطيل حركة المرور.

 وتعليقاً على قرار الاستئناف، قال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن قرار الإدانة الذي صدر اليوم، في أعقاب ذكرى "ثورة 25 يناير"، مؤشر آخر محزن على أن نظام العدالة الجنائية في مصر لا يناسب الغرض الذي أقيم من أجله.

"وكان ينبغي في المقام الأول أن لا يقدم أحمد سعيد والناشطون الآخرون إلى المحاكمة. فقضيتهم من أكثر الأمثلة المروعة سطوعاً على حملة الحكومة المثابرة من أجل قمع الأصوات والأنشطة المستقلة والمنتقدة في مصر اليوم."

 وستواصل منظمة العفو الدولية دعواتها إلى الإفراج عن الخمسة جميعاً؛ وهم بالإضافة إلى أحمد سعيد: مصطفى إبراهيم محمد أحمد وكريم خالد فتحي ومحمد عبد الحميد وجميلة سري الدين.

 

 إقرأ رسالة بعث بها أحمد سعيد من سجنه في ديسمبر/كانون الأول 2015.