تايلند: اعتقال المتظاهرين المناهضين للفساد يظهر تنامي القمع من طرف السلطات العسكرية

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن اعتقال مجموعة من 37 ناشطا في تايلند قبيل احتجاج مخطط له بشأن مكافحة الفساد هو أحدث دليل على أن الحكومة العسكرية في البلد استخدمت صلاحيات تعسفية تتيح لها اعتقال الناشطين السلميين من أجل إسكاتهم.

واعتُقِلَت المجموعة  المكونة من 36 طالبا ومحام صباح الاثنين عندما كانوا مسافرين على متن قطار إلى متنزه راجابهاكتي في هوا هين بوسط تايلند لحضور مظاهرة ضد مزاعم الفساد التي تلاحق الحكومة العسكرية.

وعمدت السلطات إلى فصل مقصورة القطار التي كانوا فيها خلال الرحلة ثم أبعدت بعض الناشطين من العربة قبل أن تضعهم في السجن. وأطلق سراح جميع الناشطين في وقت لاحق.

هذه الاعتقالات التي استخدمت فيها القوة المفرطة بشكل غير مبرر على الإطلاق تبرز حاجة تايلند إلى إلغاء الصلاحيات التي يحظى بها الجيش وتتيح له اعتقال المعارضين.
تشامبا باتل، مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لمنطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ

وقالت مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لمنطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، تشامبا باتل، إن "هذه الاعتقالات التي استخدمت فيها القوة المفرطة بشكل غير مبرر على الإطلاق تبرز حاجة تايلند إلى إلغاء الصلاحيات التي يحظى بها الجيش وتتيح له اعتقال المعارضين .أفراد هذه المجموعة، وبعضهم منعوا من الاتصال بمحاميهم، اعتقلوا لمجرد أنهم كانوا يمارسون حقهم في المجاهرة باعتراضهم علىمزاعم الفساد."

ويشمل الذين اعتقلوا اليوم طلبة وبعض الذين يقودون الحملة من أجل استعادة الديمقراطية من مجموعة "مواطنون مقاومون"، بالإضافة إلى المحامي، أنون نومبا.

 ونفى الجيش أن يكون قد تورط في مخالفات مالية خلال بناء هذا المتنزه الذي يخضع حاليا للتحقيق بشأن مزاعم مفادها بأن مبالغ قد دفعت بطريقة غير صحيحة.

وافتتح المتنزه، الذي أنشئ من أجل تكريم الملوك التايلنديين السابقين، في سبتمبر/أيلول الماضي 2015 بتكلفة تقدر بمليار باهت تايلندي (28 مليون دولار أمريكي). وقد أغلق المتنزه اليوم من أجل "أعمال التجديد" في أعقاب الاعتقالات.

وتأتي هذه الحملة الأمنية الصارمة في أعقاب اعتقال نائبين برلمانيين من المعارضة الاثنين الماضي عندما كانا يقومان بالرحلة ذاتها إلى متنزه راجابهاكتي. وأفرج عنهما في اليوم نفسه.
وقالتتشامبا باتل إن "هذه هي المرة الثانية في غضون أسبوع التي تعمد فيها السلطات إلى استخدام صلاحيات احتجاز المعارضين السلميين بهدف إسكاتهم."

وأضافت مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية قائلة إن "السلطات التايلندية ضاعفت من دوسها على الضمانات المكفولة للمعتقلين، الأمر الذي يعرضهم أكثر فأكثر إلى انتهاكات حقوق الإنسان مثل التعذيب وسوء المعاملة."

وقالت تشامبا باتل إن "السلطات يجب أن تسقط أيضا جميع تهم التجمع السياسي غير القانوني، والخيانة التي كالتها لبعض هؤلاء الناشطين بسبب دورهم في تنظيم احتجاج سلمي في وقت سابق من السنة الجارية."

وقال ناطق باسم الحكومة التايلندية إن الناشطين انتهكوا قانونا يحظر عقد اجتماعات عامة يشارك فيها أكثر من خمسة أفراد لأغراض سياسية.