زمبابوي: اعتقال صحفيين محاولة تثير الصدمة لترهيب الصحافة

قالت منظمة العفو الدولية اليوم أن اعتقال ثلاثة صحفيين قبض عليهم لنشرهم قصة إخبارية تربط بين ضباط شرطة كبار وعصابة للصيد غير المشروع ليست سوى محاولة تبعث على الصدمة لتهديد حرية الصحافة، ودعت إلى الإفراج الفوري عنهم.

 حيث قبض على محرر صحيفة "ذي صندي ميل" التابعة للدولة، ماباسا ساسا، ومحرر التحقيقات الاستقصائية بريان تشيتيمبا، والصحفي تشيناوو فاراو، في 2 سبتمبر/أيلول 2015. ووجهت إليهم تهمة "نشر أكاذيب" عقب حديثهم عن عضوية بعض كبار ضباط الشرطة في مجموعة تقف خلف عمليات قتل للفيلة في متنزه هوانجي القومي. ومن المقرر أن يمثلوا أمام المحكمة غداً.

 وتعليقاً على اعتقال الصحفيين الثلاثة، قالت موليا موانانياندا، نائبة المدير الإقليمي لجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "القبض على صحفيين استناداً إلى ‘نشر أكاذيب’ يخلِّف آثاراً مروعة يمكن أن تقيِّد قدرة وسائل الإعلام على كشف النقاب عن الأنشطة الإجرامية المزعومة من جانب السلطات.

القبض على صحفيين استناداً إلى ‘نشر أكاذيب’ يخلِّف آثاراً مروعة يمكن أن تقيِّد قدرة وسائل الإعلام على كشف النقاب عن الأنشطة الإجرامية المزعومة من جانب السلطات.
موليا موانانياندا، نائبة المدير الإقليمي لجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية

"وهذه الإجراءات تخلق مناخاً من الخوف في زمبابوي وتفاقم الإفلات من العقاب."

 وقد وجِّه الاتهام إلى عشرات الصحفيين في زمبابوي، ومعظمهم من العاملين في وسائل الإعلام الخاصة، فيما مضى بموجب "القانون الجنائي" (للإصلاح والتدوين) بتهمة "نشر أكاذيب". وبرئت ساحتهم جميعاً في وقت لاحق.

 ومضت موليا موانانياندا إلى القول: "يتعين على السلطات عدم استهداف الصحفيين. ويجب أن يسمح للعاملين في الإعلام بأن يقوموا بعملهم دونما مضايقة أو ترهيب.

 "فعمليات الاعتقال هذه ليست سوى محاولة تبعث على الصدمة لتهديد حرية الصحافة، وتأتي عقب استعمال موظفين حكوميين كبار لغة التهديد ضد الصحفيين الذين يوجهون الانتقادات."

 

خلفية

وجه الاتهام إلى الصحفيين الثلاثة بموجب القسم 31 من "القانون الجنائي" (الإصلاح والتدوين)، وهم محتجزون في قسم شرطة هراري المركزي منذ 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2015. ويجيز القانون احتجازهم لمدة تصل إلى 48 ساعة قبل أن يجلبوا أمام محكمة.

ويكرس دستور زمبابوي لسنة 2013 "حرية التعبير وحرية وسائل الإعلام" في البلاد. وينص القسم 61 من الدستور على أنه "لكل شخص الحق في الحرية الإعلامية".