نيوزيلندا: مشروع قرار مضلل حول السلام الإسرائيلي- الفلسطيني يهدد العدالة بشأن جرائم الحرب

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن مشروع قرار أعدته نيوزيلندا وقدمته إلى مجلس الأمن الدولي بغرض الترويج لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية، واستبعاد "المحكمة الجنائية الدولية"، يشكل التفافاً خطيراً على العدالة.

ويدعو مشروع القرار إسرائيل وفلسطين إلى "الامتناع عن إحالة.. الوضع المتعلق بإسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المحكمة الجنائية الدولية".

لا يمكنك أن تحقق سلماً طويل الأجل دون تطبيق العدالة. فمدى ما يشعر به كلا الجانبين من ظلم يلعب دوراً مهماً في إدامة دورة العنف. ومن شأن مقترح نيوزيلندا أن يحرم آلاف الضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الفرصة الوحيدة للانتصاف أمام المحكمة.
جوناثان أودونوهوي، المستشار القانوني لشؤون القانون الدولي في منظمة العفو الدولية

وتعليقاً على الدعوة النيوزيلندية، قال جوناثان أودونوهوي، المستشار القانوني لشؤون القانون الدولي في منظمة العفو الدولية: "لا يمكنك أن تحقق سلماً طويل الأجل دون تطبيق العدالة. فمدى ما يشعر به كلا الجانبين من ظلم يلعب دوراً مهماً في إدامة دورة العنف. ومن شأن مقترح نيوزيلندا أن يحرم آلاف الضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الفرصة الوحيدة للانتصاف أمام المحكمة".

 وقد كتبت منظمة العفو الدولية إلى وزير الشؤون الخارجية الجديد لنيوزيلندا، ماريه مكّولي، لدعوته إلى إلغاء الجزء الذي يطالب فلسطين وإسرائيل بالامتناع عن إحالة القضايا إلى "المحكمة الجنائية الدولية" من نص مشروع القرار. ورحبت المنظمة برغبة الحكومة في إشراك مجلس الأمن في الشؤون الإسرائيلية- الفلسطينية المتعلقة بحقوق الإنسان، ولكنها حذرت من أن مسودة القرار الحالية تجذِّر الإفلات من العقاب وتقوض، في نهاية المطاف، الجهود المبذولة للتوصل إلى سلام دائم.

ومضى جوناثان أودونوهوي إلى القول: "إن نيوزيلندا أحد الداعمين الأشد حماساً للمحكمة. بيد أنها سوف تقوض الموقع القيادي الذي اكتسبته إذا ما واصلت دعوتها هذه. فالإسرائيليون والفلسطينيون، والعالم بأسره، بحاجة ماسه إلى رؤية العدالة تتحقق، في وجه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان".

 وقد وثّقت منظمة العفو الدولية جرائم يشملها القانون الدولي وارتكبت من كلا جانبي الصراع إبان النزاعات المتتالية، وكذلك تقاعساً من جانب السلطات الإسرائيلية والفلسطينية عن التحقيق فيها.