مصر: اعتقال الناشط البارز حسام بهجت صفعة أخرى لحرية التعبير

قالت منظمة العفو الدولية إن إلقاء القبض على مدافع بارز من المدافعين عن حرية التعبير في مصر اليوم هو إشارة واضحة لعزم السلطات المصرية على مواصلة هجومها الشرس ضد الصحافة المستقلة والمجتمع المدني. 

استدعت المخابرات الحربية صباح اليوم حسام بهجت لتقوم باستجوابه، فيما يبدو حول مقالات كتبها عن الجيش المصري، إذ اعتقد الجيش أنها  تهديد لأمنه. وتدرك منظمة العفو الدولية أن توجيه الاتهام له من قبل النيابة العسكرية قد يكون انتهاكاً صارخاً لحقه في حرية التعبير.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "إن اعتقال حسام بهجت اليوم هو مسمار جديد في نعش حرية التعبير في مصر. واحتجاز المدعي العام العسكري له واستجوابه تم لممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، و لذا يجب الإفراج عنه فورا ودون شرط أو قيد، كما يجب إسقاط أي تهم وجهت إليه". ثم أضاف: " لا يمكن للجيش المصري أن يستمر في اعتبار نفسه فوق القانون ومنأى عن الانتقاد."

"إن اعتقال حسام بهجت اليوم هو مسمار جديد في نعش حرية التعبير في مصر"
فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

 وقد استخدمت السلطات المصرية قانون مكافحة الإرهاب الصارم لقمع حرية التعبير ومضايقة وترهيب الناشطين المستقلين والصحفيين. والقانون المذكور يجرم الصحفيين الذين ينشرون معلومات التي تختلف ما يرد في البيانات الرسمية لوزارة الدفاع. وتخشى منظمة العفو الدولية من أن حسام بهجت قد يوجه اليه الاتهام ويحاكم بموجب هذا القانون. وحسام بهجت واحد من أبرز الناشطين في مصر. وهو مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (المبادرة المصرية) ، وهي منظمة مصرية مستقلة لحقوق الإنسان. وفي العام الماضي ترك حسام بهجت المبادرة المصرية وانضم إلى " مدى مصر"، وهو موقع إخباري على شبكة الإنترنت، حيث كتب فيه سلسلة من المقالات حول الجيش والمحاكمات العسكرية. 

وفي الشهر الماضي كتب حسام بهجت مقالا حول محاكمة 26 من ضباط الجيش محاكمة عسكرية، كانوا قد اتهموا وأدينوا بالتخطيط لانقلاب. واستند هذا المقال على وثائق رسمية، بما في ذلك لائحة اتهام المدعي العام العسكري، وعلى مقابلات مع عائلات ضباط الجيش. 

وفي الخميس الماضي أرسلت المخابرات الحربية أمر استدعاء لحسام بهجت في منزله بالإسكندرية بالحضور لاستجوابه اليوم. وقد ذهب إلى مقر المخابرات الحربية في مدينة نصر، بالقاهرة، في التاسعة من صباح اليوم، وظل هناك منذ ذلك الحين. وقبيل قليل، سمح له بإجراء مكالمة هاتفية لمدة ثلاث ثوان مع زملائه ليبلغهم أن النيابة العسكرية تتهمه رسمياً وبأنه يحتاج إلى محام.