ينبغي لتركيا ألا ترغم اللاجئين وطالبي اللجوء الناجين من غرق زورقهم على العودة إلى سوريا والعراق

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي لتركيا ألا تعيد قسراً مجموعة من اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين والعراقيين المحتجزين حالياً رغم إرادتهم في مخيم، بعد نجاتهم من غرق زوق كانوا يستقلونه قالوا إنه تعرض لنيران سلاح خفر السواحل التركي.

وكانت مجموعة تضم 250 لاجئاً وطالب لجوء، أغلبهم سوريون وعراقيون، في طريقها من تركيا إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة يوم 15 سبتمبر/أيلول. وأبلغ عدة لاجئين منظمة العفو الدولية بأن سلاح خفر السواحل التركي أطلق أعيرة نارية على زورقهم فغرق. وتوفي ما لا يقل عن 22 شخصاً، من بينهم أطفال.

إذا تأكدت صحة إفادات من كانوا على متن الزورق، فمن المحتمل أن تكون تركيا مسؤولة عن وفاة 22 شخصاً.
أندرو غاردنر، باحث شؤون تركيا في منظمة العفو الدولية

وقال أندرو غاردنر، باحث شؤون تركيا في منظمة العفو الدولية، "إذا تأكدت صحة إفادات من كانوا على متن الزورق، فمن المحتمل أن تكون تركيا مسؤولة عن وفاة 22 شخصاً. اللاإنسانية التي أبدتها السلطات التركية في هذه الحالة لا يمكن تخيلها تقريباً. فإطلاق النار على زورق يقل أناساً فارين من الصراع ثم احتجاز الناجين من غرق الزورق نتيجة لذلك هو عمل يتسم بقسوة لا تُصَدَّق."

وأفاد اللاجئون السوريون بأن السلطات التركية أبلغتهم بأنهم سيظلون محتجزين في مخيم دوزيتشي ما لم يوافقوا على العودة إلى سوريا. ولا يمكنهم العودة إلى الأراضي السورية إلا من خلال معبر حدودي خطر تسيطر عليه جماعات مسلحة يُزعَم أنها مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب. وقد أُعيد عدد من اللاجئين السوريين بالفعل بشكل مباشر إلى سوريا.

وأُطلِقَ سراح مجموعة من طالبي اللجوء العراقيين بالفعل من المخيم شريطة أن يعودوا إلى العراق. وتحدثت منظمة العفو الدولية مع أحدهم، وهو مختبئ حالياً في بغداد خوفاً على حياته.

وقال أندرو غاردنر، باحث شؤون تركيا في منظمة العفو الدولية، "إرغام اللاجئين وطالبي اللجوء على العودة إلى مناطق الصراع ينتهك القانون الدولي وينم عن استخفاف تام بحياة البشر. ينبغي للسلطات التركية أن تطلق سراح جميع طالبي اللجوء واللاجئين الباقين في المخيم وأن توفر لهم الحماية."

وتدعو منظمة العفو الدولية كذلك إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد على وجه السرعة في الظروف التي أحاطت باعتراض الزورق ووفاة 22 شخصاً.