باكستان: ينبغي وقف إعدام شخص مشلول، والمقرر تنفيذه غداً

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على باكستان أن توقف تنفيذ حكم الإعدام شنقاً المقرر غداً في رجل مشلول، أُصيب بمرض التهاب السحايا السُلي أثناء سجنه على ذمة حكم الإعدام، كما يجب عليها أن تفرض فوراً وقفاً لتنفيذ جميع أحكام الإعدام.

وكان عبد الباسط، الذي يعاني من شلل في الجزء الأسفل من جسده، قد أُدين بتهمة القتل العمد قبل ست سنوات، ولكنه كان يصر دائماً على براءته.

وكان من المقرر أصلاً أن يُنفذ حكم الإعدام في عبد الباسط يوم 29 يوليو/تموز 2015، ولكن محكمة لاهور لاهور العليا قررت في اللحظة الأخيرة تأجيل تنفيذ الحكم، بعد أن تقدم محاموه بالتماس دفعوا فيه بأن إعدامه شنقاً سوف يمثل ضرباً من العقوبة القاسية وغير الإنسانية. وفيما بعد، رفضت المحكمة الالتماس ومنحت سلطات السجن الضوء الأخضر لتنفيذ حكم الإعدام شنقاً يوم 22 سبتمبر/أيلول 2015.

إنه بدلاً من الجدل حول الأمور الإجرائية المتعلقة بتنفيذ حكم الإعدام في رجل مشلول مُقعد، ينبغي على السلطات في باكستان أن تمنح عبد الباسط مهلةً. هذه الحالة تسلِّط الضوء مجدداً على مدى القسوة والوحشية اللذين يتسم بهما تنفيذ أحكام الإعدام في باكستان.
سلطانة نون، الباحثة المعنية بباكستان في منظمة العفو الدولية

وقالت سلطانة نون، الباحثة المعنية بباكستان في منظمة العفو الدولية، إنه بدلاً من الجدل حول الأمور الإجرائية المتعلقة بتنفيذ حكم الإعدام في رجل مشلول مُقعد، ينبغي على السلطات في باكستان أن تمنح عبد الباسط مهلةً".

 ومضت سلطانة نون تقول: "إن هذه الحالة تسلِّط الضوء مجدداً على مدى القسوة والوحشية اللذين يتسم بهما تنفيذ أحكام الإعدام في باكستان. فقد أُعدم ما لا يقل عن 240 شخصاً في باكستان منذ ديسمبر/كانون الأول 2014، وهو عدد كبير جداً جعل باكستان واحدةً من الدول الثلاث التي نُفذ فيها أكبر عدد من أحكام الإعدام في العالم. وينبغي على باكستان أن تبادر فوراً بفرض وقف لأحكام الإعدام تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل".

 وقد أُصيب عبد الباسط بالشلل في عام 2010، بسبب الأوضاع غير الإنسانية التي احتُجز فيها داخل سجن فيصل أباد المركزي، وكذلك بسبب عدم حصوله على الرعاية الطبية الكافية بعد اكتشاف إصابته بمرض التهاب السحايا السُلي، مما أدى إلى إلحاق ضرر شديد بالنخاع الشوكي.

 

خلفية

في ديسمبر/كانون الأول 2014، استأنفت باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف دام ست سنوات، وادعت الحكومة أن ذلك الإجراء ضروري لمكافحة الإرهاب. ومنذ ذلك الحين، سجَّلت منظمة العفو الدولية تنفيذ 240 حكماً بالإعدام، وقد نُفذ كثير منها بالممخالفة لالتزامات باكستان بموجب القانون الدولي، مما جعلها واحدة من أكثر الدول التي نُفذت فيها أحكام بالإعدا خلال عام 2015. ويوجد حالياً حوالي ثمانية آلاف شخص مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.

وقد دعت منظمة العفو الدولية مراراً إلى وقف تنفيذ الإعدامات باعتبار ذلك خطوة أولى نحو إلغاء عقوبة الإعدام نهائياً في باكستان.