نيجيريا: شبح الإخلاء القسري يهدد المئات بينما الجرافات تنقض على مستوطنة غير رسمية

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات في ولاية لاغوس يجب عليها اتخاذ إجراءات فورية لحماية المئات من الأسر في مستوطنة "البادية الشرقية" غير الرسمية حيث باتوا معرضين للإخلاء القسري اليوم.

فقد بدأت عمليات الهدم عصر اليوم بعد أن دخلت الشرطة هذا التجمع السكني في وقت سابق لتطلب من السكان الخروج منه. ووصلت الجرافات إلى المستوطنة غير الرسمية في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة بعد أن تم إلصاق إخطارات بنزع الملكية على المباني باللون الأحمر بالأمس. وتم إعطاء السكان مهلة قدرها يوم واحد فقط لتبدأ بعدها عملية الهدم، ولكن حتى تاريخ كتابة هذه السطور لم تقدم للسكان أية تعويضات كافية أو سكن بديل، ولم يقم شيخ المنطقة بإجراء أي مشاورات رسمية مع السكان المضارين.

إن المئات في البادية الشرقية استيقظوا هذا الصباح على مشهد مخيف للجرافات أمام منازلهم. ولما كان إخطار الإخلاء غير كاف بالمرة، فقد أصبحوا معرضين لخطر جسيم وهو الإخلاء القسري بناء على أمر قضائي ليس أمامهم أي فرصة للطعن عليه.
مورايو أديبايو، الباحثـة في الشأن النيجيري بمنظمة العفو الدولية

وقالت مورايو أديبايو الباحثـة في الشأن النيجيري بمنظمة العفو الدولية "إن المئات في البادية الشرقية استيقظوا هذا الصباح على مشهد مخيف للجرافات أمام منازلهم. ولما كان إخطار الإخلاء غير كاف بالمرة، فقد أصبحوا معرضين لخطر جسيم وهو الإخلاء القسري بناء على أمر قضائي ليس أمامهم أي فرصة للطعن عليه".

"لذا يجب على حكومة ولاية لاغوس التحرك على نحو عاجل لتضطلع بمسئوليتها في ضمان حماية هؤلاء الناس من أي تدخل تعسفي أو غير مشروع في مساكنهم".

ويأتي هذا التهديد بالإخلاء على أثر صدور أمر قضائي لصالح شيخ المنطقة عبد الفتاح أويجبيمي أروميري، الذي يسعى لاسترداد الأرض التي بنيت عليها المنازل والمباني المهددة في البادية الشرقية. وعلى الرغم من أن هذه القضية كانت قد أخذت طريقها عبر أروقة المحاكم فإن المضارين من الحكم القضائي لم يكونوا طرفا في الدعوى، مما يعني أنهم لا يجوز لهم الطعن على الحكم. إضافة إلى ذلك، فإنهم لم تتم استشارتهم على الإطلاق بشأن عمليات الهدم والإخلاء المزمعة، وكان من المفروض على السلطات أن تقوم باستشارتهم وفقا لمقتضيات القانون الدولي.

وكانت حكومة ولاية لاغوس قد أرسلت الجرافات في فبراير/شباط 2013 إلى البادية الشرقية حيث هدمت أكثر من 200 مبنى، وأخرجت تسعة آلاف شخص عنوة من ديارهم. لكن هؤلاء المضارين لم يحصلوا على التعويض الكافي ولا على الإنصاف العادل حتى الآن.

وقالت مورايو أديبايو "إن هدم المنازل والمتاجر لن يشرد المئات ويسد أمامهم سبل الرزق فحسب، وإنما يمثل خرقا لواجبات الولايات في ظل القانون الدولي".

"إن ما حدث لهو كبوة فادحة في سير العدالة، وإن حكومة ولاية لاغوس مسئولة بشكل واضح عن حماية هؤلاء الناس".