بوركينا فاسو: ينبغي اغتنام الفرصة لإلغاء عقوبة الإعدام

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على بوركينا فاسو أن تغتنم الفرصة لإلغاء عقوبة الإعدام. جاء ذلك عشية الدورات البرلمانية التي سوف تُختتم باقتراع تاريخي.

وسوف يبدأ البرلمان الوطني الانتقالي غداً سلسلة من المناقشات مع عدد من المنظمات والأطراف المعنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك قبل طرح مشروع قانون للتصويت يوم 6 سبتمبر/أيلول 2015. وقد أقرت الحكومة بالفعل نص المشروع ثم أعادته مرة أخرى إلى البرلمان الانتقالي.

هذه لحظة حاسمة أمام بوركينا فاسو لكي تضع نفسها على الجانب القويم من التاريخ، وذلك بإقرارها بأن الحق في الحياة هو حق لا يجوز انتهاكه.
أليون تين، مدير قسم غرب إفريقيا في منظمة العفو الدولية

 وقال أليون تين، مدير قسم غرب إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "هذه لحظة حاسمة أمام بوركينا فاسو لكي تضع نفسها على الجانب القويم من التاريخ، وذلك بإقرارها بأن الحق في الحياة هو حق لا يجوز انتهاكه".

واستطرد أليون تين قائلاً: "سوف تكون أنظار العالم مسلَّطة على أعضاء البرلمان في هذا البلد، لكي ترى ما إذا كانوا سينضمون إلى الحركة العالمية المتنامية الرامية إلى الكف عن استخدام عقوبة الإعدام وإلغاء هذه العقوبة القاسية بشكل كامل ونهائي".

 وكان آخر إعدام قد نُفذ في بوركينا فاسو في عام 1988، على حد علم منظمة العفو الدولية. وفي حالة إقرار مشروع القانون، فسوف تنضم بوركينا فاسو إلى الدول الإفريقية السبع عشرة في منطقة جنوب الصحراء التي ألغت عقوبة الإعدام.

ويمكن القول بأن التقدم في المنطقة يسير على نحو جيد. ففي غضون السنوات العشرين الماضية، قامت كل من ساحل العاج والسنغال وتوغو، في غرب إفريقيا، بالإضافة إلى بوروندي والغابون وموريشيوس ورواندا بإلغاء عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم. وفي وقت سابق من العام الجاري، أصبحت مدغشقر أحدث دولة إفريقية تلغي عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم.

 هذا، وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في جميع الحالات بدون استثناء، بغض النظر عن طبيعة الجريمة أو ملابساتها، وعن مدى جرم المتهم أو براءته أو غير ذلك من الخصائص، وكذلك عن الوسيلة التي تستخدمها الدولة لتنفيذ الإعدام.

وتُعد عقوبة الإعدام انتهاكاً للحق في الحياة، الذي نص عليه "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، وهي تمثل أقصى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة. ولا توجد أدلة مقنعة تؤيد الفكرة القائلة بأن عقوبة الإعدام تمثل رادعاً للجريمة، أو أنها أكثر فاعلية من أشكال أخرى من العقوبة. وقد أكدت ذلك دراسات كثيرة أعدتها الأمم المتحدة بخصوص بلدان ومناطق شتى.

 

خلفية

سوف تبدأ المناقشات البرلمانية غداً بجلسة استماع لمنظمات حقوق الإنسان التي ناضلت طويلاً ضد عقوبة الإعدام في بوركينا فاسو. وسوف تعقب ذلك جلسة التقرير يوم 4 سبتمبر/أيلول 2015. أما الجلسة العامة لاقتراع البرلمان فسوف تُعقد يوم 6 سبتمبر/أيلول 2015.

وتؤكد المادة الأولى من مشروع القانون على أن بوركينا فاسو لا تطبق عقوبة الإعدام في الواقع الفعلي، بينما تنص المادة الثانية على إحلال عقوبة السجن مدى الحياة محل عقوبة الإعدام في جميع نصوص القوانين التي كانت مطبَّقة قبل بدء سريان القانون. وتنص المادة الثالثة على تخفيف جميع أحكام الإعدام التي سبق صدورها إلى السجن مدى الحياة. أما المادة الرابعة فتنص على أن القانون سوف يسري باعتباره من قوانين الدولة.

ويُذكر أن قوانين بوركينا فاسو التي تنص على فرض عقوبة الإعدام حالياً هي قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري والمادة 4 من قانون شرطة السكك الحديدية.