الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي يجب أن تحمي الحقوق الجنسية والإنجابية

قالت منظمة العفو الدولية إن الاتحاد الأفريقي يجب أن يشدد على ضرورة تقيد الدول الأعضاء فيه بما التزمت به من تشجيع وحماية ومباشرة الحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحق العالمي في الوصول إلى الصحة الجنسية والإنجابية. وتأتي دعوة منظمة العفو الدولية بمناسبة انعقاد القمة الخامسة والعشرين للاتحاد الأفريقي في جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا والتي تركز في دورتها الحالية على "تمكين المرأة والتنمية باتجاه أجندة 2063".

تعتقد منظمة العفو الدولية أن الحق العالمي في الوصول إلى الصحة الجنسية والإنجابية ضروري باتجاه تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتقليص الفقر وتحقيق أهداف التنمية سواء فيما يخص أجندة 2015 وما بعدها أو أجندة أفريقيا 2063.

وقال الباحث في منظمة العفو الدولية، لويس كارمودي، إن "الاتحاد الأفريقي رحب بالالتزامات المعلنة في إطار الحملة من أجل إنهاء زواح الأطفال، وتقليص وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة والأطفال في أفريقيا. بيد أن النساء والفتيات، ولاسيما اللواتي يعشن في الفقر وفي النزاعات، يواجهن عقبات شتى في الوصول إلى المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية التي يحتجن  إليها، الأمر الذي يجعل حياتهن في خطر".

 

 

الاتحاد الأفريقي رحب بالالتزامات المعلنة في إطار الحملة من أجل إنهاء زواح الأطفال، وتقليص وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة والأطفال في أفريقيا. بيد أن النساء والفتيات، ولاسيما اللواتي يعشن في الفقر وفي النزاعات، يواجهن عقبات شتى في الوصول إلى المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية التي يحتجن إليها، الأمر الذي يجعل حياتهن في خطر
لويس كارمودي، باحث في منظمة العفو الدولية

 

ووثقت منظمة العفو الدولية العقبات التي تحول دون الوصول إلى الخدمات المتعلقة بصحة الأم والتي يُحتمل أن تنقذ حياتها من المخاطر التي تتهددها. وتشمل هذه الخدمات العناية بصحة الأم قبل الولادة والحصول على العلاج في حالة الطوارئ بالنسبة إلى النساء والفتيات الحوامل في مختلف أرجاء القارة، بما في ذلك جنوب أفريقيا، وزيمبابوي، وبوركينا فاسو، وسيراليون.

سنة 2016 هي سنة حقوق الإنسان في أفريقيا، مع تركيز خاص على حقوق المرأة، على أن تلتزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بضمان الحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة.

وتشمل حقوق الإنسان للنساء والفتيات الحق في أن يكون لهن دخل في البت بكل حرية في الموضوعات المتعلقة بحياتهن الجنسية وعدم الخضوع للإكراه أو التمييز أو العنف. وتشمل أيضا الحق في تقرير إن كانت ترغب في إنجاب أطفال واختيار الوقت الذي تراه مناسبا لذلك، والحق في إنجاب أطفال في فترات متباعدة، والحق في الحصول على أرقى المعايير الخاصة بالصحة الجسدية والعقلية، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية.

أبدت الدول الأفريقية التزامها بمضاعفة الجهود الرامية إلى تشجيع وحماية حقوق النساء الجنسية والإنجابية كما هي منصوص عليها في الإعلان الرسمي بشأن المساواة بين الجنسين في أفريقيا (2004) والإطار التوجيهي القاري للنهوض بالحقوق الجنسية والإنجابية في أفريقيا (2006 ) من بين مبادرات أخرى.

وبالرغم من هذه الوعود، فإن قدرة النساء والفتيات على التحكم في حياتهن الجنسية والإنجابية والحصول على تربية جنسية شاملة تظل موضع جدال بسبب اختلاف الدول الأفريقية في الغالب في رؤاها ومقارباتها إزاء هذه القضايا.

وقال لويس كارمودي إن "الاتحاد الأفريقي يجب أن يلتزم بحماية النساء والفتيات من خلال توفير الظروف المناسبة لهن حتى ينلن حقوقهن الجنسية والإنجابية في مختلف أرجاء القارة. الحقوق الجنسية والإنجابية هي من صلب حقوق الإنسان ولا يمكن المساومة فيها".

وتدعو منظمة العفو الدولية أيضا إلى إدراج حقوق النساء والفتيات في إعداد السياسات التي تؤثر في حياتهن الجنسية والإنجابية والوصول إلى العدالة والحصول على التعويضات إذا تعرضت حقوقهن الجنسية والإنجابية للانتهاك.

خلفية

تناضل منظمة العفو الدولية من خلال حملة جسدي حقوقي لضمان أن يحصل الناس جميعا على حقوقهم الجنسية والإنجابية وخصوصا النساء والفتيات، ووقف تجريم الحياة الجنسية والإنجابية من قبل الحكومات. تسعى منظمة العفو الدولية من خلال حملاتها ومبادرات "بادر بالتحرك" إلى أن تحصل النساء والفتيات على الحق في طلب الحصول على المعلومات المتعلقة بحياتهن الجنسية ونشاطهن الإنجابي والحصول على هذه المعلومات، والوصول إلى الخدمات الصحية المتعلقة بذلك ووسائل منع الحمل.