ينبغي لقانون الحرية في الولايات المتحدة الأمريكية أن يشكل انطلاقة لإعادة نظر شاملة في مراقبة الاتصالات

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن إقرار "قانون الحرية للولايات المتحدة الأمريكية" ينبغي أن يكون البداية، وليس النهاية، لإصلاح حقيقي لمراقبة الاتصالات، بعد أن صوّت "مجلس النواب" إلى جانب مشروع القانون.

 

ويحاول القانون وضع حد للتجميع الكيفي العشوائي للمكالمات الهاتفية عن طريق التسجيل، ولكنه لا يغطي العديد من الجوانب الأخرى لمراقبة الحكومة الجماعية للاتصالات التي كشف عنها إدوارد سنودن في 2013- بما في ذلك مراقبة ورصد ملايين البشر في شتى أنحاء العالم.

 

هذا التصويت يبيِّن أن ثمة انقلاباً في الرأي العام حيال برامج المراقبة. ولكن لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تظل تعمل وفق نظام يقوم على الانتهاكات. ولا بد من إقرار ضوابط وموازين تتناسب مع هذا العصر الرقمي
نورين شاه، مديرة برنامج الأمن وحقوق الإنسان في فرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية

وتعليقاً على هذه الخطوة، قالت مديرة برنامج الأمن وحقوق الإنسان في فرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية، نورين شاه، إن "هذا التصويت يبيِّن أن ثمة انقلاباً في الرأي العام حيال برامج المراقبة. ولكن لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تظل تعمل وفق نظام يقوم على الانتهاكات. ولا بد من إقرار ضوابط وموازين تتناسب مع هذا العصر الرقمي.

 

"فثمة قيود مهمة تكبِّل القانون، الذي لا ينبغي النظر إليه، بأي حال من الأحوال، على أنه نهاية مسيرة الإصلاح. فهو لا يلجم على نحو كاف جمع البيانات الشخصية بما يتجاوز سجلات الهاتف، ولا يضمن أي إشراف ذي قيمة على العملاء الأمنيين من قبل محكمة مراقبة المخابرات الأجنبية.

 

"ولقد انقضى ما يقرب من سنتين على ما أظهرته تسريبات سنودن من أن مراقبة حكومة الولايات المتحدة للاتصالات العالمية على شبكة الإنترنت قد خرجت عن السيطرة. ويتعين إقرار نظام جديد شفاف يكفل الحماية حقاً، حتى يتمكن الناس من أن يشعروا بالثقة مجدداً بأن حقهم مصان في أن يعيشوا أحراراً من تطفل الحكومة على حياتهم الخاصة."

 

ولا يعالج "قانون الحرية للولايات المتحدة الأمريكية" مسألة المراقبة العالمية، بما في ذلك ضرورة حماية خصوصية من لا يحملون جنسية الولايات المتحدة من المراقبة والرصد الجماعي. وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومات إلى فرض حظر على جميع أشكال المراقبة العشوائية الجماعية للاتصالات.

 

ويزيد القانون الجديد من العقوبة المفروضة على جرم تقديم الدعم المادي للإرهاب. ولطالما وظَّفت الولايات المتحدة الأمريكية قوانين الدعم المادي هذه بطرق فضفاضة تثير بواعث القلق على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.