• الأخبار
  • الأخبار

موريتانيا: يجب الإفراج عن المرشح الرئاسي السابق والناشط المناهض للرق

قالت منظمة العفو الدولية أنه يتعين على السلطات الموريتانية أن تفرج عن ثلاثة ناشطين بينهم سياسي معارض بارز سُجنوا اليوم لتنظيمهم اجتماعات مناهضة للرق.

 

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين الذي تجمعوا أمام مبنى المحكمة في بلدة روسو جنوب البلاد للتنديد بالأحكام الصادرة. حيث كانت المحكمة قد أصدرت حكما بالسجن سنتين بحق ثلاثة من الناشطين في مجال مكافحة الرق والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهم إبراهيم بلال وجيبي صو وبيرم ولد الداه ولد اعبيدي المرشح السابق لانتخابات الرئاسة.  وأُدين الثلاثة بتهمة الانتماء لعضوية منظمة غير معترف بها رسميا والمشاركة في تجمع غير مرخص. فيما برأت المحكمة ساحة سبعة ناشطين آخرين.

 

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال الباحث في شؤون غرب إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، غايتن موتوو: "تشكل إدانة هؤلاء الناشطين بتهم مبهمة تتيح إمكانية الإساءة إليهم جراء مشاركتهم في احتجاجات سلمية انتهاكاً لحريتي التعبير عن الرأي والتجمع السلمي".

 

وأضاف موتوو قائلا: "لا ينبغي أبدا أن يكون عدم الحصول على تصريح لتنظيم احتجاج سلمي أساساً لسجن الأشخاص.  ويظهر أن إدانتهم تأتي على خلفية دوافع سياسية لا سيما مع استهداف أعضاء المجموعة جراء حراكهم السلمي.  وينبغي على السلطات أن تتخذ خطوات فورية للإفراج عنهم ريثما يتم البت في طلبات الاستئناف التي تقدموا بها".

 

ويترأس بيرم ولد الداه ولد اعبيدي منظمة "المبادرة المناهضة للعبودية من أجل عودة ظهور حركة إلغاء الرق في موريتانيا" وحل ثانيا في انتخابات الرئاسة في يونيو/ حزيران الماضي.  كما مُنح ولد اعبيدي جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2013.

 

وأُلقي القبض على بيرم في روسو بتاريخ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني رفقة عشرةٍ آخرين من أعضاء منظمته أثناء حملتهم السلمية الرامية إلى نشر الوعي بشأن حق المنحدرين من أصول العبيد في امتلاك الأراضي (عبودية الأراضي).  ففي موريتانيا، يعمل أبناء وأحفاد العبيد في أراضٍ دون أن يتمتعوا بأية حقوق فيها ويُجبرون على التنازل عن جزء من محاصيلها لأسيادهم التقليديين.

 

وأوقفت الشرطة الاجتماع بداعي عدم توفر وثائق تثبت حصوله على ترخيص على الرغم من تقدم المنظمة بطلب للحصول عليه.

 

وأُسندت التهم إلى هذه المجموعة من الناشطين بتاريخ 15 نوفمبر/تشرين الثاني واحتُجزوا في روسو دون السماح لهم بالحصول على زيارات عائلية.

 

واختتم غايتن موتوو تعليقه قائلا: "لا تتوفر مبررات قانونية لتنامي قمع الناشطين المناهضين للرق في موريتانيا، الأمر الذي يشي بعدم احترام الحكومة لحقوق الإنسان.  ويتعين على السلطات أن تحترم حق جميع المواطنين في التظاهر السلمي".