إندونيسيا: أوقفوا الإعدام الوشيك لستة أشخاص رمياً بالرصاص

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على إندونيسيا أن توقف على الفور ترتيباتها لإعدام ستة أشخاص- هم أندونيسي وخمسة من الرعايا الأجانب- بعد تأكيد مكتب النائب العام اليوم أن تنفيذ عمليات الإعدام سيتم رمياً بالرصاص يوم الأحد، 18 يناير/كانون الثاني 2015.

 

 وقال روبرت أبوت، مدير الأبحاث في منظمة العفو الدولية لجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، إنه "يجب وقف هذه الإعدامات فوراً، فعقوبة الإعدام انتهاك لحقوق الإنسان، وإنه لأمر مروع أن تنظر السلطات الإندونيسية في قتل ستة أشخاص هذا الأحد".

 

ومضىى إلى القول: "لقد امتطت الحكومة الجديدة في إندونيسيا صهوة الوعود بتحسين مستوى احترام حقوق الإنسان في تشكيلها، ولكن تنفيذ هذه الإعدامات سوف يشكل خطوة إلى الوراء. وبدلاً من قتل المزيد من الناس، يتعين على الحكومة أن تفرض على الفور وقفاً لاستخدام عقوبة الإعدام بهدف إلغائها في نهاية المطاف".

 

وأدين الأشخاص الستة وصدرت بحقهم أحكام الإعدام المقرر تنفيذها الأحد بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. ويضم هؤلاء الإندونيسية راني أندرياني، الاسم المستعار لميليسا أبريليا، وخمسة من الرعايا الأجانب: وهم دانيال إنيمو (نيجيري) وآنغ كيم سوي (هولندي) وتران ثي بيش هانه (فيتنامي) ونامونا دينيس (نيجيري) وماركو آرتشر كاردوسو موريرا (برازيلي).

 

وبحسب ما ورد، سيتم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق خمسة منهم في جزيرة نوساكامبانجان، في جاوة الوسطى، في حين تنفذ العقوبة بحق تران ثي بيش هانه في مقاطعة بولولالي، أيضاً في جاوة الوسطى.

 

وبينما لم ينفذ أي حكم بالإعدام في إندونيسيا في 2014، أعلنت الحكومة أنه من المقرر تنفيذ 20 حكماً في هذا العام.

 

وفي ديسمبر/كانون الأول 2014، ورد أيضاً أن الرئيس جوكو ويدودو لن يمنح الرأفة لما لا يقل 64 شخصاً من الذين حكم عليهم بالإعدام لجرائم تتعلق بالمخدرات، وأنه ثمة خططاً لتنفيذ العقوبة.

 

ولا تلبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات الحد الأدنى من شروط "الجرائم الأشد خطورة" التي يمكن أن تفرض عليها عقوبة الإعدام بموجب القانون الدولي.

 

وقال روبرت أبوت: "إذا مضت الحكومة قُدماً في خططها لتنفيذ إعدام ما لا يقل عن 20 شخصاً خلال العام، فستكون هذه نكسة كبيرة، فمع أن معالجة ارتفاع معدلات الجريمة هو هدف مشروع لإدارة الرئيس يدودو، لكن عقوبة الإعدام ليست هي الحل، ولا تجدي كرادع للجريمة".

 

"وتأتي خطط تنفيذ دفعة جديدة من عمليات الإعدام في وقت سعت فيه الحكومة بنشاط لحماية المواطنين الإندونيسيين الذين يواجهون عقوبة الإعدام في الخارج. وإذا ما كانت عقوبة الإعدام خاطئة في أماكن أخرى، فهي بالتأكيد خاطئة جداً في إندونيسيا".

 

إن منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال وتحت أي ظرف من الظروف، بغض النظر عن طبيعة الجريمة، وأوصاف الجاني، أو الطريقة التي تستخدمها الدولة لتنفيذ الإعدام. وعقوبة الإعدام انتهاك للحق في الحياة كما هو معترف به في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، وهي العقوبة القصوى من حيث قسوتها ولاإنسانيتها وحطها من كرامة البشر. كما إن الدستور الإندونيسي يعترف كذلك بالحق في الحياة. وقد ألغت 140 دولة عقوبة الإعدام في القانون أو الواقع الفعلي حتى الآن.