• الأخبار
  • الأخبار

روسيا: أوقفوا اضطهاد الناشطين الشيشان

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك عقب حرق مقر إحدى منظمات حقوق الإنسان المحلية في تلك الجمهورية.  كما ينبغي عليها أيضا أن توفر حماية فعلية لجميع الناشطين الذين يتعرضون لتهديدات جراء قيامهم بأداء عملهم. 

 

فمساء يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أتى حريق يُشتبه بأنه مفتعل على مقر منظمة "المجموعة المتنقلة المشتركة" الكائن في غروزني عاصمة جمهورية الشيشان، وهي منظمة تُعنى بحقوق الإنسان وتعمل مع منظمات غير حكومية أخرى في مختلف الأقاليم الروسية.

 

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت مديرة برنامج البحوث بمنظمة العفو الدولية، آنا نيستات: "تأتي أفعال الترهيب هذه كجزء من حملة مستمرة لقمع حرية التعبير عن الرأي في هذا الإقليم الروسي.  ويظهر أن رئيس جمهورية الشيشان رمضان قادروف يشن حملة شخصية ضد المجموعة المتنقلة ورئيسها إيغور كاليابين".

 

وفي وقت سابق من يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول 2014، ظهرت لافتات أثناء مظاهرة مناهضة للجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة تصف المنظمات غير الحكومية بأنها "مناصرة للإرهاب".  وفي اليوم نفسه، تعقب ملثمون مسلحون يستقلون سيارة يُعتقد أنها لمسؤولي أجهزة إنفاذ القانون في الشيشان بعضا من عناصر هذه المنظمة.

 

وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول، داهمت الشرطة شقة تستأجرها "المجموعة المتنقلة المشتركة" في غروزني وقامت بتحطيم محتويات المبنى ومصادرة أجهزة الهاتف النقال والكاميرات والحواسيب المحمولة وغير ذلك من المعدات الإلكترونية.  ولم تبرز الشرطة أي مذكرة تفتيش أو تقدم توضيحا لاثنين من موظفي المنظمة، هما سيرغي بابينتس وديميتري ديميترييف، اللذان كانا متواجدين وقت وقوع المداهمة، وقامت بتفتيشهما بدنيا وسيارتهما.  كما احتجزت الشرطة الموظفيْن عدة ساعات قبل أن تخلي سبيلهما دون توجيه أي تهمة إليهما.  وناشدت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش السلطات الروسية كي تقوم بالتحقيق في حادثة الحريق المفتعل وتوفر الحماية لموظفي منظمة "المجموعة المتنقلة المشتركة" وتحترم تعهد روسيا بخلق مناخ مواتٍ لعمل المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وقال مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة هيومان رايتس ووتش، هيو ويليامسون: "ليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات الشيشانية بإطلاق حملة لمضايقة العاملين على صون حقوق الإنسان في الجمهورية.  وتشير أحدث هذه الأفعال المرتكبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان إلى أن السلطات قد قررت التصعيد والوصول إلى مستو جديد من الانتهاكات".

 

كما أهابت منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش بالسلطات الروسية كي تبادر في أقرب فرصة بالتحقيق بشكل شامل في الهجمات والتهديدات ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

خلفية 

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول، شن 11 من عناصر الجماعات المسلحة هجوما على موظفي أجهزة إنفاذ القانون في وسط العاصمة غروزني.  وفي القتال الذي نشب بين الطرفين على إثر الهجوم، قُتل جميع المهاجمين بالإضافة إلى مقتل 14 من موظفي الأجهزة ومدني واحد على الأقل.  وفي اليوم التالي للهجوم، قال الرئيس الشيشاني، رمضان قادروف أنه سوف يتم طرد عائلات عناصر الجماعات المسلحة من الشيشان وتدمير منازلها.  وفي غضون أيام قليلة، أُضرمت النيران في تسعة منازل في خمس بلدات مختلفة على أيدي مجهولين.  ولم تجر أي محاولة للتحقيق في تلك الحوادث.

 

وفي 9 ديسمبر/ كانون الأول، اتصل كاليابين، رئيس المجموعة المتنقلة المشتركة، بالسلطات الروسية للاستفسار عما إذا كانت دعوة الرئيس قادروف إلى طرد عائلات المتمردين وتدمير منازلها تشكل جريمة بموجب أحكام المادة 286 من قانون العقوبات الروسي المتعلقة "بإساءة استغلال السلطة".  وزعم قادروف عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي في اليوم التالي أن شخصا يُدعى "كاليابين" يقدم المساعدات للمتمردين في الشيشان، لا سيما من خلال تزويدهم بالمال.

 

وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول، عقد عدد من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان مؤتمرا صحفيا مشتركا في موسكو بغية تسليط الضوء على الممارسة غير القانونية المتمثلة بالعقاب الجماعي في الشيشان.  وهاجم عدد من الرجال كاليابين الذي تحدث أثناء المؤتمر، وكالوا له الشتائم ورموه بالبيض.  وطوال أيام تلت تلك الحادثة، ظل كاليابين يتلقى تهديدات عبر الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية القصيرة.