باكستان: تُعد نية إعدام 500 سجين أمرا "يبعث على عميق القلق"

قالت منظمة العفو الدولية أن ما زُعم عن خطط باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بخمسمائة شخص آخرين تبعث على "عميق القلق" ولن تسهم في حماية المدنيين من النزاع الدائر مع حركة طالبان. 

 

وجاءت التقارير عقب تنفيذ حكم الإعدام بستة أشخاص خلال الأيام الأربعة الماضية صبيحة هجوم مميت تبنته طالبان على إحدى المدارس في بيشاور.

 

وتعليقا على الموضوع، قال نائب مدير برنامج آسيا والباسيفيكي بمنظمة العفو الدولية، ديفيد غريفيثس: "إن عدد المزمع إعدامهم كما جاء في التقارير يبعث على عميق القلق ويشير إلى تراجع الحكومة التي ظلت حتى الأسبوع الماضي تحترم حظراً اختياريا فرضته على تنفيذ الإعدامات". 

 

وأضاف غريفيثس قائلا: "تعرضت باكستان لمأساة مروعة في بيشاور الأسبوع الماضي ولكن اللجوء إلى عقوبة الإعدام والتلويح بتنفيذ عدد كبير من الإعدامات سوف يغطيان على المشاكل بدلا من حلها، وهي مشاكل ينبغي على الحكومة التصدي لها – لا سيما أن المجتمعات المحلية القاطنة مناطق شمال غرب باكستان معرضة لخطر كبير من قبيل أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان".

 

وزُعم أن مسؤولين كبار في الحكومة الباكستانية قد أخبروا وكالة الأنباء الفرنسية بأن 500 مدان قد استنفدوا "جميع الاستئنافات" وسوف تُنفذ الأحكام بهم خلال "الأسابيع القادمة".

 

كما أشارت تقارير في وسائل الإعلام الباكستانية إلى أنه من المنتظر أن يتم شنق 55 مدانا بتهم تتعلق بالإرهاب في غضون الأيام القليلة القادمة بعد رفض طلبات الاسترحام التي قُدمت نيابة عنهم.

 

وقال ديفيد غريفيثس: "إن سرعة التنفيذ المزمع لهذه الإعدامات تثير أسئلة حيال مدى جدية النظر في طلبات الاسترحام المقدمة – التي تُعد آخر الضمانات الإضافية في قضايا الإعدام – في بلد تتصف محاكماته بالعيوب والخروقات على نحو منتظم".

 

 واختتم غريفيثس تعليقه قائلا: "إن تنفيذ الحكم بالسجناء ممن هم تحت طائلة الإعدام لن يقدم شيئا يُذكر لحماية المدنيين العالقين في هذا النزاع، ومن شأنه ذلك أن يزيد من مستويات العنف المتصاعد أصلا في باكستان".

 

وقامت باكستان يوم الجمعة الماضي بتنفيذ أحكام بالإعدام هي الأولى التي تُنفذ منذ العام 2012، وذلك عقب أن شنقت اثنين من المدانين على خلفية ضلوعهما في هجومين منفصلين شنتهما حركة طالبان.

 

ورفعت الحكومة الأسبوع الماضي وقفا اختياريا على تنفيذ أحكام الإعدام بالنسبة لمن حوكموا على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب ردا على الهجوم الذي نفذته حركة طالبان في بيشاور وأوقع 142 قتيلا.

 

وقامت وزارة الداخلية بعد ذلك برفع المئات من طلبات الاسترحام على خلفية قضايا الإرهاب إلى الرئيس.

 

ويواجه السجناء خطر تنفيذ الحكم بهم بشكل وشيك بعد أن رُفضت طلبات الاسترحام التي تقدموا بها.

 

وتصدر في باكستان مئات أحكام الإعدام عقب محاكمات لا تلبي المعايير الدولية على صعيد المحاكمات العادلة.

 

وثمة سجين تحت طائلة الإعدام اسمه شفقت حسين كان في سن الرابعة عشرة من عمره وقت إلقاء القبض عليه.  ويقول محاموه أنه أُدين بناء على دليل وحيد هو "اعترافاته" المنتزعة بعد تسعة أيام من التعذيب.

 

ويحظر القانون الدولي التعذيب وفرض عقوبة الإعدام على الجرائم التي يرتكبها جناة دون سن الثامنة عشرة وضمان حق الجميع في الحصول على محاكمة عادلة.

 

هذا وتعارض منظمة العفو الدولية في جميع القضايا دون استثناء وبصرف النظر عن طبيعة الجريمة أو ملابساتها أو طبيعة ذنب الفرد المعني أو براءته أو خصائصه أو الأسلوب المستخدم في تنفيذ الإعدام.