• الأخبار

إسرائيل / الأراضي الفلسطينية المحتلة: قتل المصلين في كنيس يعد "هجوماً شنيعاً"

قالت منظمة العفو الدولية إن هجوم المسلحين على مصلين في كنيس يهودي في القدس الغربية صباح اليوم، والذي أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة ثمانية، يعتبر ازدراء تام للمبادئ الانسانية الأساسية.

 

وتعد عملية القتل هذه بمثابة الهجوم الأعنف ضد المدنيين في القدس منذ ست سنوات.

 

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "لا شيء يمكن أن يبرر مثل هذا الهجوم البغيض على المصلين في كنيس يهودي. ويجب إدانة القتل المتعمد للمدنيين إدانة تامة".

 

وقيل إن الهجوم قد نُفذ على يد ابني عم يعيشان في القدس الشرقية.  ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم، ولكن قامت كل من حماس وجماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المسلحة بالإشادة به.  وقد أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم.

 

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد "بيد ثقيلة" على الهجوم في إشارة مقلقة بأن الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك هدم المنازل والعقوبات الجماعية الأخرى، سوف تتصاعد.

 

ففي الأشهر الأخيرة كان هناك تصاعد في الهجمات على المدنيين الإسرائيليين وأفراد الجيش في اسرائيل، وكذلك في الضفة الغربية المحتلة، حيث قام عدد من الفلسطينيين بدهس المشاة بمركباتهم، والاعتداء بالسكاكين على المدنيين وهم يصطفون في محطات الحافلات.

 

وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، قام ماهر الهشلموني، من الخليل، بمحاولة دهس مجموعة من المدنيين الإسرائيليين خارج مستوطنة بالضفة الغربية بسيارته، ومن ثم طعن ثلاثة أشخاص وقتل واحداً.  وفي نفس اليوم، قام نور الدين أبو هاشيه ، 18 عاماً، من نابلس، بقتل جندي في اعتداء بسكين في محطة قطار في تل أبيب.

 

وقد استمرت السلطات الإسرائيلية في انتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في ردها على هذه الهجمات، بما في ذلك من خلال تنفيذ عمليات هدم المنازل كشكل عقابي ضد عائلات المتورطين في الهجمات.

 

وأضاف فيليب لوثر قائلا: "إن معاقبة عائلات المشتبه بهم عن طريق تدمير منازلهم والعقاب الجماعي محظور وفقاً للقانون الدولي  .وقد ازدادت حدة التوتر في انحاء الضفة الغربية، ووصلت حتى درجة الغليان عقب النزاع في غزة في صيف هذا العام. ويتوجب على السلطات أن لا تدوس على حقوق الفلسطينيين من خلال العقوبات الجماعية والإجراءات القمعية الأخرى من أجل استعادة الأمن."

 

كما كانت هناك أيضا موجة من أعمال القتل غير القانوني للفلسطينيين على أيدي أفراد الشرطة خلال المظاهرات؛ بالرغم من عدم وجود خطر يهدد حياتهم ، بينما شن المستوطنون الإسرائيليون هجمات على الفلسطينيين أثناء حصادهم لثمار الزيتون.

 

واختتم فيليب لوثر تعليقه قائلا: "إن قوات الأمن الإسرائيلية ملزمة بحماية جميع السكان المدنيين بغض النظر عما إذا كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين. بدلا من تصعيد تكتيكاتهم ثقيلة الوفاض، يتعين على السلطات الإسرائيلية ضمان محاسبة أي شخص يهاجم المدنيين من كلا الجانبين . فشلها في القيام بذلك من المرجح أن يشجع المعتدين وتفاقم اراقة الدماء."