• الأخبار

هوليود تعارض الشركات العملاقة بشأن كارثة تسرب الغاز في بوبال

مع إطلاق آخر أفلامه في لوس أنجليس يوم الجمعة، ينضمُّ النجم السينمائي في هوليود مارتن شين إلى المعركة التي تخوضها منظمة العفو الدولية من أجل إخضاع شركة "يونيون كاربايد" للمساءلة بشأن كارثة بوبال التي تُعتبر على نطاق واسع إحدى أسوأ الكوارث الصناعية في العالم.

 

"بوبال: صلاة من أجل المطر"، فيلم يروي الأحداث التي أدت إلى تسمم ما يربو على نصف مليون إنسان بالغاز السام الذي تسرَّب من مصنع المواد الكيميائية التابع لشركة "يونيون كاربايد" في بوبال بالهند في 2 ديسمبر/كانون الأول 1984. كما يشارك في التمثيل ميشا بارتون وكال بينا، المشهوران بأدوارهما في مسلسل "ذي أو سي"، وفيلم  "هارولد وكومار".

 

وعلَّق مارتن شين قائلاً: "لقد تعرَّض الناجون من الكارثة لمشكلات صحية طويلة الأجل، ولكنهم لم يتلقوا مساعدة طبية تُذكر. وما انفكَّ الناجون من كارثة بوبال يناضلون من أجل تحقيق العدالة والحصول على التعويضات والرعاية الصحية، ومحاسبة شركة يونيون كاربايد، المملوكة حالياً لشركة "داو كيميكالز"."

 

وأضاف مارتن شين يقول: لم تكن الكارثة حدثاً حتمياً لا يمكن تفاديه؛ فثمة أدلة على أن الشركات المسؤولة عن المصنع لم تتخذ الاحتياطات الكافية قبل تسرب الغاز وبعده."

 

وقد أمضت شركة يونيون كاربايد ثلاثة عقود وهي تتهرب من التهم الجنائية في الهند، بينما حاولت شركة داو كيميكالز مراراً وتكراراً النأي بنفسها عن الكارثة وعن استمرار التلوث الكيميائي في موقع المصنع المهجور على الرغم من توليها السيطرة الكاملة على شركة يونيون كاربايد في عام 2001.

 

وقالت أودري غوغرام، مديرة برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية: "إن شركة داو تحاول تصوير كارثة بوبال على أنها حادثة تاريخية انتهت قبل توليها زمام الأمور من شركة يونيون كاربايد. بيد أن القضية ليست على هذا النحو."

 

إن المواد الكيميائية التي خلَّفتها شركة يونيون كاربايد عندما هجرت موقع بوبال لا تزال تسمم المجتمعات المحلية حتى يومنا هذا. وشركة داو تملك شركة يونيون كاربايد، وهي مسؤولة عن الفشل الفاضح في ضمان تنظيف الموقع وعن السماح لشركة يونيون كاربايد بأن تصبح ما تعتبره المحاكم الهندية ’هاربة من وجه العدالة‘.

 

ولكن الضغوط على شركة داو تتزايد مع اقتراب الذكرى الثلاثين لحادثة تسرب الغاز، حيث تواجه الشركة جلسة محاكمة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني في الهند تتعلق برفض يونيون كاربايد الرد على تهمة القتل العمد في محكمة بوبال.

 

وتُعتبر شركة داو من المستثمرين الكبار في الهند. ولذا فإنه يتعين على رئيس الوزراء الجديد نارندا مودي أن يقرر مدى استعداد الهند لتحدي الشركات الدولية التي تنتهك حقوق المجتمعات الهندية.

 

وقالت أودري غوغرام: "لقد صرَّح الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الهندي نارندا مودي مؤخراً بأن الوشائج  التي تربط بين البلدين متجذرة في توقهما المشترك للعدالة والمساواة."

 

ومضىت أودري قائلة: "يتعين على الولايات المتحدة والهند أن تتحديا معاً الشركات الدولية، كشركة داو، التي تستغل بلداناً كالهند للتهرب من القوانين البيئية التي تحمي المجتمعات المحلية في بلدانها. ويجب أن تغتنما الفرصة لإظهار أن الاستثمارات الدولية لا يجوز أن تأتي على حساب الأرواح البشرية."