المعاهدة التاريخية لتجارة الأسلحة على وشك أن تكون حقيقة قانونية

فمن المتوقع أن يصل عدد الدول المصدِّقة على اتفاقية تجارة الأسلحة، في 25 سبتمبر/أيلول، مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 50 دولة لتصبح سارية المفعول. ويقول دبلوماسيون إن المعاهدة سوف تصبح نافذة في 24 أو 25 ديسمبر/كانون الأول. 

 

إن ما لا يقل عن نصف مليون إنسان يموتون كل سنة، في المعدل، بينما تلحق إصابات بملايين آخرين من الرجال والنساء، اللاتي يتعرضن للاغتصاب، ويفر الملايين من ديارهم، وكل هذا بسبب فوضى تجارة السلاح على الصعيد العالمي. 

 

• إذ بلغت نسبة أعمال القتل التي قامت منظمة العفو الدولية بتوثيقها واستخدمت فيها البنادق والمسدسات 85% من حوادث القتل.

 

• بينما استخدمت الأسلحة في 60 بالمئة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وثقتها المنظمة. 

 

ولأكثر من عقدين، دأبت منظمة العفو الدولية، وشركاؤنا في المجتمع المدني، على شق الطريق من خلال الحملات بغرض إبرام معاهدة لتجارة الأسلحة تمنع تدفق الأسلحة إلى من يمكن أن يستخدموها في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، أو سوى ذلك من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

 

وبهذه المناسبة، يقول سليل شتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: 

 

"لقد انقضى وقت طويل حتى وصلنا إلى هنا، ولكن ثمة معاهدة لتجارة الأسلحة توشك أن تصبح واقعاً حياً، لتحول دون وصول الأسلحة إلى الأيدي التي تؤجج الصراعات في كافة أرجاء كوكبنا.

 

"فالمعاناة الإنسانية المروعة التي يشهدها العراق وجنوب السودان وسوريا وسواها من البلدان اليوم خير شاهد على مدى ضرورة إبرام معاهدة تجارة الأسلحة هذه. ويتعين على القادة السياسيين أن يضعوا المعاهدة موضع التطبيق دون تأخير للمساعدة على حماية مئات الملايين من البشر الذين يتهدد انتشار الأسلحة التقليدية وإساءة استعمالها حياتهم ومصادر عيشهم." 

 

الأمين العام للمنظمة، سليل شتي، وخبراء الرقابة على الأسلحة في منظمة العفو الدولية، جاهزون لإجراء المقابلات حول معاهدة تجارة الأسلحة. 

 

خلفية

بعد سنوات من النضال الذي نظمه المجتمع المدني وبعد مفاوضات مطولة مضنية، جرى تبني نص قوي لمعاهدة تجارة الأسلحة، يتضمن تدابير لحماية حقوق الإنسان، من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث صوتت أغلبية كاسحة من الدول الأعضاء إلى جانب مشروع القرار، في 2 أبريل/نيسان 2013. 

 

ومنذ ذلك الوقت، وقّعت على المعاهدة 118 دولة، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، بينما صدّقت عليها 45 دولة، بما فيها مصدِّرون رئيسيون للأسلحة مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وستدخل المعاهدة حيز النفاذ بعد 90 يوماً من تصديق الدولة الخمسين عليها.