تحطُّم قارب في عرض البحر الأبيض المتوسط يُبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات من قبل الاتحاد الأوروبي

عقب غرق قارب كان متجهاً إلى إيطاليا قبالة الساحل الليبي، حيث يُخشى أن يكون العديد من الأشخاص قد قضوا غرقاً، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الزعماء الأوروبيين يجب أن يفعلوا الكثير من أجل توفير طرق آمنة وشرعية للاجئين والمهاجرين للحصول على الحماية في بلدان الاتحاد الأوروبي.

 

وقال جون دولهوسن، مدير برنامج أوروبا ووسط آسيا في منظمة العفو الدولية: "إن رد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أزمة اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان مخجلاً."

 

"إن تزايد الخسائر في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط يُبرز عدم فعالية السياسات والممارسات الحالية للاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة."

 

"وإن الزعماء الأوروبيين يريدون منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا بأي ثمن، مما يرغم الأشخاص اليائسين على اختيار طرق أشد خطورة."

 

"لقد قدمت البلدان الأوروبية عدداً الأماكن القليلة والرديئة لإعادة توطين اللاجئين الفارين من أتون النـزاعات، من قبيل الحرب الدائرة في سوريا. ولعل زيادة أماكن إعادة التوطين بشكل كبير من شأنه أن يوفر للاجئين حبل نجاة وأن يقلِّص أعداد الذين يضطرون إلى اختيار مثل هذا المعبر الخطير.

 

"ولطالما كان الزعماء الأوروبيون غير مستعدين لفتح طرق آمنة وشرعية للاجئين والمهاجرين للوصول إلى أوروبا. وإلى أن يغيروا موقفهم، فإن مزيداً من الأرواح ستُزهق في عرض البحر."

 

وقالت البحرية الليبية إنه تم إنقاذ 36 شخصاً بعد غرق قارب يحمل 250 لاجئاً ومهاجراً بالقرب من تاجوراء، الواقعة إلى الشرق من طرابلس في الليلة الماضية.

 

وتشير الأنباء إلى أن قاربيْن آخريْن قد غرقا في الأيام الأخيرة في البحر المتوسط، مما أسفر عن غرق عدة مئات من الأشخاص.

 

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ما يربو على 2500 شخص غرقوا أو فُقدوا أثناء محاولات عبور البحر خلال هذا العام.

 

إن تردي الأوضاع الأمنية والصدامات بين المليشيات في ليبيا، التي تعتبر نقطة المغادرة الرئيسية إلى أوروبا، تعني أن المزيد من اللاجئين والمهاجرين يحاولون إيجاد طريق للخروج من هذا البلد.

 

إن منظمة العفو الدولية تدعو زعماء الاتحاد الأوروبي إلى ضمان إيجاد طرق آمنة وشرعية إلى أوروبا للاجئين الذين يحاولون الوصول إلى حدودها وذلك من خلال إعادة التوطين وبرامج السماح بالدخول لأسباب إنسانية وتسهيل عملية جمع شمل العائلات.

 

ومن المقرر أن تصدر منظمة العفو الدولية تقريراً حول المعابر البحرية المهلكة بين ليبيا وإيطاليا في وقت لاحق من هذا الشهر.