فيجي: ينبغي التحقيق في مزاعم تعرُّض رجل في الستين من العمر للضرب على أيدي الجيش بسبب رسائل نصية إلى رئيس الوزراء

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات فيجي إجراء تحقيق عاجل في مزاعم تعرُّض رجل للضرب المبرح على أيدي ضباط في الجيش إثر إرساله سلسلة من الرسائل النصية الغاضبة إلى رئيس الوزراء فرانك بينيمراما.

 

فقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات ذات صدقية تفيد بأن أربعة من ضباط الجيش وصلوا في 27 سبتمبر/أيلول إلى منـزل معلم في الستين من العمر في بلدة خارج العاصمة سوفا، وجروُّه إلى زقاق قريب واعتدوا عليه. وفي وقت سابق من اليوم نفسه كان الرجل قد تبادل رسائل نصية غاضبة مع بينيمراما، زعم فيها أن أغانيه استُخدمت بدون إذنه في الحملة الانتخابية الأخيرة.

 

وقالت كيت شويتز، الباحثة في شؤون منطقة المحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية: "إنه لأمر مثير للصدمة أن يتعرض شخص لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة على أيدي ضباط في الجيش لمجرد إرسال رسائل نصية إل رئيس الوزراء . ولذا ينبغي إجراء تحقيق عاجل ومستقل في هذه القضية، وتقديم المسؤولين عن الاعتداء إلى ساحة العدالة.

 

"وينبغي ان يشمل التحقيق الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالاعتداء على الرجل، وليس الجناة الذين اعتدوا عليه جسدياً فحسب."

 

إن هذه الحالة تشير إلى ثقافة العنف الواسعة الانتشار في قوات الأمن الفيجية، وهي الثقافة التي لم تحظَ باهتمام يُذكر للتصدي لها. وقد فشل الحكم العسكري في فيجي حتى الآن في إجراء تحقيق سليم في جلِّ مزاعم التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة والاستخدام المفرط للقوة على أيدي قوات الأمن."

 

ولا يزال الرجل الستيني يرقد في المستشفى للتعافي من الجروح التي اُصيب بها.

 

وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من حادثة وفاة فيليكيسا سوكو في حجز الشرطة بعد فتر وجيزة من القبض عليه في أغسطس/آب 2014 للاشتباه في ارتكابه جريمة سرقة. وأظهر تقرير فحص الطب الشرعي أن سوكو أُصيب بفشل في عدد من وظائف أعضائه نتيجة للإصابات الخطيرة التي لحقت به من جراء الاعتداء. وفي حين أنه تم وقف الضباط الأربعة عن العمل، فإنه لم يتم توجيه تهمة لأي منهم بخصوص وفاته.

 

كما تأتي هذه الحادثة عقب توزيع فيلم فيديو في مارس/آذار من العام الفائت، أظهر أفراد في قوات الأمن الفيجية وهم يقومون بتعذيب سجين أُعيد اعتقاله، حيث ينهالون عليه بالضرب المبرح والمتكرر بالعصي والهراوات، بينما كان كلب يجرُّ رجلاً آخر على الأرض. وفي إشارة إلى الفيديو، نُقل عن بينيمراما قوله إنه "سيقف إلى جانب رجاله".

 

وقالت كيت شويتز: "يجب أن تُصدر حكومة فيجي تطمينات عامة واضحة مفادها أن الحكومة لن تسمح بالتعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة من قبل أفراد الجيش والشرطة وحراس السجن تحت أي ظرف من الظروف."

 

وأضافت تقول: "يتعين على رئيس الوزراء بينيمراما وحكومته العمل الآن على التصدي لآفة الإفلات من العقاب التي لا تزال تصيب حكومته."

 

إن مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي قوات الأمن، التي وردت مؤخراً، تأتي قبل أسابيع فقط من موعد مراجعة سجل فيجي في مجال حقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2014.