السعودية: العقوبة الشائنة بحق رجل الدين الشيعي تعكس نمطاً مثيراً للقلق من المضايقات

 

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الحكم الجائر بالسجن ثماني سنوات على رجل دين شيعي في المملكة العربية السعودية لانتقاده قادتها لهو أحدث مثال على نمط مثير للقلق من المضايقات والتمييز ضد المجتمع الشيعي المحلي في البلاد.

 

وكان قد حُكم على الشيخ توفيق العامر، وهو رجل دين شيعي، في محافظة الإحساء بالسجن لمدة ثمان سنوات يعقبُها حظر للسفر لمدة عشر سنوات ومنع من إلقاء الخطب الدينية.

 

وقد أُدين البارحة من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم القدح والذم بالنظام الحاكم في السعودية والقذف في عقيدة علماء الأمة وإثارة الفتنة الطائفية والدعوة إلى التغيير وافتائه على ولي الأمر. وتتعلق هذه التهم بمجموعة من الخطابات العامة التي قام بإلقائها منذ 2011.

 

وتعليقاً على الحكم، قال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن الشيخ توفيق العامر آخر رجل الدين الشيعي يدفع ثمناﹰ باهظاﹰ لرفضه الصمت.

 

"التجرؤ على الانتقاد السلمي لحكام المملكة السعودية ليس بسبب يدعو إلى سجنه. ولا بد من إطلاق سراحه فوراﹰ فيما يتعلق بهذه التهم."

 

وكان الشيخ توفيق العامر قد اعتقل ابتداء في أغسطس/آب 2011. وكان من المفترض إطلاق سراحه في ديسمبر/كانون الأول 2012، ولكن عوضاﹰ عن ذلك تم الحكم عليه بثلاث سنوات في السجن عندما رفض التوقيع على تعهد بالتوقف عن إلقاء الخطب الدينية.

 

وقام محامي الشيخ توفيق العامر والادعاء العام، على السواء، باستئناف القرار. وورد أنّ قاضي الاستئناف طلب زيادة العقوبة في حالتين لاحقتين منفصلتين. وعندما رفض القاضي المكلف بالقضية القيام بذلك تم استبداله وعين مكانه القاضي الذي أصدر حكم البارحة.

 

واختتم سعيد بومدوحة بالقول: "إن إدانة الشيخ توفيق العامر من قبل محكمة متخصصة في القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب لدليل على مدى التعسف والظلم في النظام القضائي السعودي. ولو أنّ الشيخ قام بتوقيع التعهد بعدم إلقاء الخطب الدينية لكان الآن حراﹰ طليقاً. غير أنّ السلطات السعودية تبدو مهتمة بشيء واحد فقط، ألا وهو كيفية تشديد عقوبته لعصيان أوامرها".

 

وقد تعرّض عدد من الناشطين الشيعة للاعتقال والسجن والمضايقة في مختلف أنحاء السعودية منذ 2011 بسبب دعوتهم إلى الإصلاح السياسي.

 

واتهم العديد منهم وصدرت بحقهم عقوبات قاسية بالسجن تتراوح بين ثماني سنوات و25 لمجرّد مشاركتهم في مظاهرات سلمية.

 

وفي الفترة ما بين مايو/أيّار ويونيو/تموز 2014، حُكم على ما لا يقل عن خمسة من الشيعة بالإعدام بتهم مُلفقة تتعلق بنشاطهم السياسي. و كان أحدهم في السابعة عشرة في وقت حدوث الجريمة المزعومة.