اختتام جلسة الاستماع حول الرقابة الحكومية الجماعية على الاتصالات عقب أسبوع "من المهازل"

قالت منظمة العفو الدولية إنه قد أسدل الستار على تمثيلية كثيراً ما انحدرت إلى مستوى المهزلة الكاملة باختتام جلسة استماع دامت أسبوعاً، اليوم، للنظر في مزاعم بأن حكومة المملكة المتحدة قد اعترضت ملايين الاتصالات بصورة غير مشروعة، بما فيها اتصالات منظمة العفو الدولية.

 

وتعليقاً على ما حدث، قال مايكل بوتشينك، كبير المديرين لشؤون القانونية والسياسية، متحدثاً في اختتام جلسة استماع "المحكمة الخاصة بسلطات التحقيق"، "إن جلسة هذا الأسبوع قد انحدرت في بعض الأحيان إلى مستوى المهزلة والخيال الجامح- ويعود الفضل في ذلك إلى أصرار الحكومة على عدم تأكيد أي من أنشطتها الرقابية أو إنكارها.

 

"فمن دون القدرة على التعاطي مع أمثلة ملموسة، تحولت مناقشة مدى قانونية الرقابة الجماعية إلى مجرد ضرب من ضروب العبث. إذ رحنا نبحث عن الحقيقة بشأن القضية المطروحة في ثقب قانوني أسود."

 

وحتى في وقت انعقاد جلسة الاستماع، هرعت الحكومة لتقر قوانين جديدة في منتهى التشدد للرقابة على الاتصالات تحت ستار تجديد قوانين موجودة فعلاً. "لقد سعت الحكومة إلى التلاعب بعقل الجمهور كي يصدق بأن القانون مجرد قرصة بسيطة لحماية سلطات قائمة فعلاً. وتدعي أن لا حاجة للتفحص الدقيق للأمر من قبل ممثليها المنتخبين. بيد أن هذا ليس، في حقيقة الأمر، سوى انتزاع للسلطة لا مبرر له من جانب الأجهزة الأمنية".

 

ومضى مايكل بوتشينك إلى القول: "لا يقتصر الأمر على بسط شبكة صيد الحكومة أبعد بكثير من شواطئ المملكة المتحدة كي يتيح لها الإبحار في رحلات صيد لا حدود لها، في واقع الحال، وإنما يبدو محاولة لإعطاء أساس قانوني لنشاط حكومي مخالف للقانون، قبل أن يتاح الوقت الكافي لأي شخص لإدراك ما حدث".

 

وعلى الرغم من ابتداع حكاية الضرورة الطارئة للقانون باعتبارها حصيلة لقرار اتخذته المحكمة الأوروبية قبل أشهر، إلا أن "قانون سلطات الاحتفاط بالبيانات والتحقيق بشأنها" لم يسعَ حتى إلى الاقتراب من مناقشة الأسباب التي دعت المحكمة إلى أن تجد في هذا النشاط انتهاكاً للحقوق الأساسية.

 

واختتم مايكل بوتشينك بالقول: "إن ما حدث يعتبر صاعقة نزلت على خصوصية كل شخص يمكن أن تصل إليه قبضة الحكومة، التي لا تتوقف عن التمدد".