ميانمار: سجن إعلاميين ضمن حملة قمعية لتكميم الأفواه

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10 سنوات مع الأشغال الشاقة على خمسة إعلاميين في ميانمار بتهمة "فضح أسرار الدولة" يجعل من هذا اليوم يوماً مظلماً لحرية التعبير في البلاد.

 

إذ أصدرت إحدى المحاكم في مدينة باكوكّو اليوم جملة أحكام على أربعة من المراسلين الصحفيين وعلى الرئيس التنفيذي لصحيفة الوحدة- وهم لو ماو ناينغ، ويارزار أو، وباينغ ثيت كياو، وسيثو سوي، وتينت سان.

 

وقُبض على الإعلاميين الخمسة ما بين 31 يناير/كانون الثاني و1 فبراير/شباط 2014، ووجهت إليهم تهمة خرق أحكام "قانون الأسرار الرسمية"، عقب نشر صحيفة الوحدة مقالاً حول مصنع مزعوم للأسلحة الكيميائية في إقليم ماغوي.

 

وتعليقاً على الأحكام الكاسحة، قال نائب مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، روبيرت أبوت، إن "هذا ليوم مظلم لحرية التعبير في ميانمار. فهؤلاء الإعلاميون الخمسة لم يفعلوا شيئاً سوى التغطية الإعلامية لقصة إخبارية بغرض خدمة المصلحة العامة.

 

"ومنظمة العفو الدولية تعتبر الرجال الخمسة جميعاً سجناء رأي، وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.

 

"أما الأحكام الصادرة اليوم، فتكشف عن زيف وعود الحكومة بتحسين حالة حقوق الإنسان في البلاد، وعن كونها مجرد وعود فارغة. وهي إنما تعكس تعرض وسائل الإعلام الحرة لحملة قمعية واسعة النطاق منذ بداية السنة، رغم تأكيدات الحكومة بأن مثل هذه الممارسات سوف تتوقف.

 

"فالسلطات ما برحت تلجأ إلى القوانين المتشددة لإسكات الأصوات المخالفة لها والإعلام النزيه، تماماً كما كانت تفعل الحكومة العسكرية السابقة. ويتعين على السلطات إلغاء جميع التشريعات التي تقيِّد الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، أو تعديلها."

 

خلفية

 

على الرغم من الوعود التي أطلقها الرئيس ثين سين السنة الماضية بأنه لن يكون في ميانمار سجناء رأي بحلول نهاية 2013، إلا أن عمليات القبض والحبس للناشطين السلميين وللمدافعين عن حقوق الإنسان قد استمرت.

 

وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق على نحو خاص بشأن القبض على الصحفيين وعلى العاملين الآخرين في الإعلام، واعتقالهم. ففي 8 يوليو/تموز 2014، ورد أن ثلاثة محررين في صحيفة بي مون تي ناي قد اعتقلوا عقب نشر مقال في اليوم السابق يدّعي أن زعيمة المعارضة آونغ سان سو كي وبعض القادة المنتمين لجماعتها الإثنية قد عينوا كحكومة مؤقتة.

 

وبين سجناء الرأي الآخرين مناضلون من أجل الحق في الأراضي وناشطون بيئيون. وقد حكم على العديد منهم بمقتضى طيف من القوانين التي تفرض قيوداً مجحفة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي- بما في ذلك "قانون التجمع السلمي والمواكب السلمية"، والقسم 505(ب) من قانون العقوبات في ميانمار.