إيطاليا: العديد من الأطفال بين عشرات أصبحوا بلا مأوى بسبب الإخلاء القسري في روما

قالت منظمة العفو الدولية إن الإخلاء القسري لحوالي 39 شخصاً – 11 منهم من الأطفال الصغار، بمن فيهم أطفال رضع – من مستوطنة للروما (الغجر) في إحدى ضواحي روما صباح اليوم هو انتهاك صارخ للقانون والمعايير الدوليين لحقوق الإنسان ترك العديد من الأسر بلا مأوى.

 

ففي حوالي الساعة 07:30 صباحاً، تحركت الشرطة المحلية والسلطات البلدية لإزالة مخيم مؤقت من الأكواخ المهلهلة والخيام أقيم في حديقة فال دالا، في الضواحي الشمالية الشرقية للعاصمة الإيطالية. وجرت تسوية العشوائية بالأرض بسرعة بواسطة الجرافات، التي تركت العشرات من الغجر الرومانيين الذين يعيشون هناك بلا مأوى.

 

وقال منظِّم حملات منظمة العفو الدولية بشأن إيطاليا، ماتيو دي بيليس، الذي يقف حالياً إلى جانب المجتمع المحلي لالتماس الإنصاف من السلطات البلدية: "إن الهدم الذي حدث اليوم في فالا دالا يبعث على الصدمة وهو إخلاء ينتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان – إذ ترك هؤلاء الناس بلا مأوى وفي حالة من العوز الشديد. ولم يسبق عملية الإخلاء إخطار رسمي أو تشاور مع المجتمع المحلي، كما لم تعرض عليهم مساكن بديلة مناسبة".

 

وكان العرض الوحيد لمساكن بديلة الذي جرى الحديث عنه اقتراح من جانب السلطات البلدية بإسكان النساء والأطفال فقط في ملجأ محلي تعرف منظمة العفو الدولية أنه مشغول بالكامل.

 

وعند تعرضها لضغوطات من قبل منظمة العفو الدولية، لم تجد السلطات المحلية ما تبرر به عملية الإخلاء رسمياً سوى الحديث عن أسباب بيئية وعن بواعث قلق بشأن المجتمع المحلي.

 

وأكد ماتيو دي بيليس أن "السلطات المحلية تتنكر لمسؤولياتها ببساطة. وسوف نقف بشكل صارم مع المنظمات غير الحكومية المحلية إلى جانب أبناء الروما الذين تم إخلاؤهم قسراً حتى تقدم السلطات إجابات حقيقية وسكناً بديلاً للأسر التي شردتها. ولا بد من إيجاد حلول طويلة الأجل لضمان عدم تكرار عمليات إخلاء قسري كهذه".