يجب على إيران وقف اعدام العرب الأهواز بعد "اعترافاتهم" القسرية في التلفزيون

 

قالت منظمة العفو الدولية إن الإعدامات المفرر تنفيذها، يوم 22 مايو/ أيار، في اثنين من أبناء الأقلية العربية في الأهواز كانا قد أكرها على "الاعتراف " على شاشة التلفزيون و هما محتجزان في مكان مجهول إنما يعد سخرية مطلقة من العدالة  ويجب أن تتوقف على الفور.

 

ففي 9 سبتمبر/أيلول  2013 أصدرت محكمة الثورة في الاهواز حكماً بالإعدام على علي تشيبيشات و السيد خالد الموسوي بتهمة " معاداة الله " ( الحرابة ). وقد أجبركليهما على "الاعتراف " على شاشة التلفزيون فيما يتعلق بانفجار خط أنابيب الغاز الطبيعي بالقرب من قريتهما.

 

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن القصص المروعة من علي تشيبيشات و السيد خالد الموسوي تظهر كيف أن العدالة في إيران معيبة بشكل خطير، فالناس يضطرون بشكل معتاد على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها ويواجهون محاكمات جائرة للغاية قبل أن يساقوا إلى المشنقة" .

 

واستطردت حسيبة صحراوي قائلة: "إن السلطات الإيرانية تنتهك كل ماهو مدون في القوانين، بما في ذلك عدم توفير  محاكمة عادلة للمتهمين ، أو افتراض براءتهم قبل ادانتهم ناهيك عن الحكم عليهم بالإعدام. يجب وقف هذه الإعدامات " .

 

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 ألقي القبض على علي تشيبيشات و سيد خالد الموسوي دون أمر قضائي بذلك.

 

وقد احتجزا في الحبس الانفرادي في مركز الاعتقال بوزارة الاستخبارات بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من سبعة شهور. ويعتقد أنهما تعرضا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وفي المحكمة، أنكر الرجلان كل التهم الموجهة لهما و غير معروف إذا كان قد جرى التحقيق في ادعاءاتهما بالتعرض للتعذيب أو غيره من صنوف  المعاملة السيئة.

 

في منتصف عام 2013 ، أخبر  مسؤولون في وزارة الاستخبارات أقارب الرجلين بأنهم قد يتمكنون من مقابلتهما في مسجد في قرية جارية. وعندما وصل الأقارب، قيل لهم إن  السلطات ستنظر في تخفيض عقوبتيهما اذا وافقوا على  تصويرهم أثناء مشاهدة " الاعترافات" المسجلة للرجلين.

 

وبثت لقطات تظهر علي تشيبيشات و السيد خالد الموسوي " يعترفان " بدورهما في تفجير خط أنابيب الغاز الطبيعي بالقرب من قريتهم وذلك على كل من فضائية برس تي التابعة للدولة و قناة 3 من تلفزيون جمهورية إيران الإسلامية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.

 

وقد استخدمت " الاعترافات " على الرغم من أن مدير شركة غاز خوزستان المملوكة للدولة قد وصف الانفجار بانه حادث.

 

في مارس/ آذار 2014 اقتاد ضباط من وزارة الاستخبارات الرجلين إلى مكان مجهول ، بعيدا عن المحامين وعن أسرهم، حيث سيحتجزون في ظروف ترقى إلى الاختفاء القسري.

 

لم يكن لعائلتيهما أي معلومات حول مكان وجود علي تشيبيشات و السيد خالد الموسوي إلى تلقتا معلومات مفادها أن المحكمة العليا قد أيدت الحكم بإعدام الرجلين و الذي تحدد تاريخ تنفيذه.

 

على الرغم من أن القانون الإيراني يوجب أن يحصل المحامون على إشعار مدته 48 ساعة قبل إعدام موكليهم، إلا أن الرجلين لم يسمح لهما بأي اتصال مع العالم الخارجي منذ مارس/ آذار 2014 و تم رفض طلب محاميهما للحصول على معلومات .

 

علي تشيبيشات و السيد خالد الموسوي من نشطاء الحقوق الثقافية الذين يدافعون عن الحقوق الثقافية واللغوية لعرب الأهواز، الذين هم إحدى الأقليات العديدة في إيران ويعيش الأهواز بشكل رئيسي في جنوب غرب محافظة خوزستان الغنية بالنفط. ويعاني الأهواز عادة من التهميش والتمييز ضدهم في الحصول على التعليم والعمل   والسكن اللائق وكذلك المشاركة السياسية و الحقوق الثقافية .

 

إنايران هي ثاني أكبر الدول تنفيذاً لأحكام الإعدام في العالم،بعد الصين فقط. وقد أعدمت شنقاً أكثر من 360 شخصاً في عام 2013 وحده.