مصر: مخاوف تحدق بحقوق الإنسان في فترة ما بعد الانتخابات مع استمرار الإفلات من العقاب

في معرض تقرير جديد تنشره اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أنه من المرجح أن تظل مصر أسيرة دوامة الانحدار نحو المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان بعد إجراء الانتخابات الرئاسية، وذلك عقب أن تقاعس المرشحان عن التعهد بالقيام بالإصلاحات الملحة التي تكفل محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات.

 

وبهذه المناسبة، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "لن تكفل هذه الانتخابات بإبقاء الصحيفة بيضاء عقب 10 أشهر من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

 

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلة: "لا ينبغي على شركاء مصر من قبيل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استخدام الانتخابات كغطاء لتبرير عودة الأمور إلى مجاريها ومتابعة العمل معها كالمعتاد.  بل يجب أن يكون هناك إقرار بحجم وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الشهور العشرة الأخيرة".

 

هذا، ومن المزمع يومي 26 و27 مايو/ أيار الجاري إجراء أول انتخابات رئاسية منذ الإطاحة بمحمد مرسي في يوليو/ تموز 2013.

 

ويورد تقرير منظمة العفو الدولية المعنون "مصر: بواعث قلق رئيسية تتعلق بحقوق الإنسان عشية الانتخابات الرئاسية" تفاصيل حول طائفة من القضايا، بما فيها:

 

المستويات غير المسبوقة لانتهاكات حقوق الإنسان. التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز، بما في ذلك مراكز الحجز التابعة للجيش. الاتساع المستمر لنطاق القيود المفروضة على الحقوق المتعلقة بحريات التعبير عن الرأي وتشكيل الجمعيات والتجمع، لا سيما بالنسبة لمن يُتهمون أنهم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين. العدالة الانتقائية والمحاكمات الجائرة، بما في ذلك إصدار أحكام إعدام جماعية. غياب المساءلة. تشريعات جديدة تمنح السلطات صلاحيات تخولها ارتكاب الانتهاكات، بالإضافة إلى شواغل على صعيد قوانين يُحتمل صدورها مستقبلا. استمرار التمييز والعنف الموجه ضد المرأة والأقباط، على الرغم مما تزعمه السلطات عن تحقيق تقدم في هذين المجالين. ارتكاب الانتهاكات بحق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، لا سيما أولئك الفارين من النزاع في سورية. عمليات الإخلاء القسري.