العراق: تصاعد آخر في عمليات الإعدام مع شنق 38 شخصاً في الأيام الأربعة الأخيرة

قالت منظمة العفو الدولية إنها تلقَّت اليوم أنباء عن قيام السلطات العراقية بتنفيذ أحكام الإعدام سراً بحق 12 شخصاً، مما رفع عدد السجناء الذين أُعدموا منذ يوم الأحد إلى 38 شخصاً. وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية : "إن الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام في العراق لن يؤدي إلا إلى تأجيج المزيد من أعمال العنف، لأن العديد من الأشخاص الذين أُعدموا غالباً ما أُدينوا إثر محاكمات جائرة بشكل صارخ."وأضاف بومدوحة يقول: "إن الطريقة الوحيدة للتعامل بشكل فعال مع التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد تتمثل في تصدي السلطات العراقية للمثالب الكبرى التي تشوب نظام العدالة، الذي تُستخدم فيه "الاعترافات" المنتَزعة تحت وطأة التعذيب كأدلة في المحكمة، ويتم بموجبه إعدام السجناء بشكل اعتيادي.ففي 21 يناير/كانون الثاني أصدرت وزارة العدل العراقية بياناً أكَّدت فيه أن السلطات أعدمت 26 رجلاً يوم الأحد، أي قبل ذلك بيومين. وكان أحد الذين أُعدموا عادل المشهداني، المعروف بأنه نفَّذ عدداً من الهجمات الطائفية، بحسب بيان وزارة العدل.وأكدت منظمة العفو الدولية، نقلاً عن مصادر مستقلة، أنه تم إعدام ما لا يقل عن 12 رجلاً آخر.كما علمت المنظمة أن مكتب الرئاسة قد صدَّق على نحو 200 حُكم بالإعدام، الأمر الذي يمهد الطريق أمام تنفيذ تلك الأحكام فعلاً. إذ أن جميع أحكام الإعدام التي يؤكدها القضاء يجب أن تصدِّق عليها الرئاسة قبل تنفيذها.وقد أُدين معظم الأشخاص الذين أُعدموا يوم الأحد، وجميعهم رجال عراقيون، بتهمة الإرهاب بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005 القمعي.وتخشى منظمة العفو الدولية أن السلطات العراقية ربما تستخدم العنف الراهن في محافظة الأنبار لتسريع عمليات الإعدام بهدف إظهار جهودها الرامية إلى حماية المدنيين من الإرهاب والهجمات على أيدي الجماعات المسلحة.وتأتي عمليات الإعدام هذه بعد مرور أقل من أسبوع على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أثناء الزيارة التي قام بها إلى العراق السلطات العراقية إلى إعلان وقف تنفيذ أحكام الإعدام.بيد أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رفض تلك الدعوة بقوة، وقال في مؤتمر صحفي مشترك إن السلطات "لا تؤمن بوجوب احترام حقوق الشخص الذي يعمد إلى قتل الناس."