• الأخبار

تعذيب عضو في البرلمان على أيدي قوات الأمن في بنغلاديش

تدعو منظمة العفو الدولية حكومة بنغلاديش إلى التحقيق الفوري في المزاعم التي تقول إن عضواً في البرلمان ينتمي إلى الحزب القومي في بنغلاديش المعارض قد تعرض للتعذيب أثناء وجوده في حجز الشرطة.فقد علمت منظمة العفو الدولية بأن قوات الأمن في بنغلاديش قامت بتعذيب صلاح الدين قادر تشوذري أثناء التحقيق معه. وشملت أساليب التعذيب التي تعرض لها: الصعق بالصدمات الكهربائية على أعضائه التناسلية والضرب وجرح بطنه بأمواس الحلاقة، وليِّ أظافر قدميه ويديه بالكماشة.وقال عباس فايز، الباحث في شؤون بنغلاديش في منظمة العفو الدولية: "إن حكومة بنغلاديش يجب أن تكفل توفير الحماية والمعاملة الحسنة لصلاح الدين قادر تشوذري، وإجراء تحقيق في مزاعم التعذيب الخطيرة للغاية."وأضاف يقول: "وينبغي أن تكفل السلطات بشكل خاص تمكين تشوذري من الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة الضرورية، بما فيها مراجعة أطباء مستقلين."وكان تشوذري قد قُُبض عليه، في 16 ديسمبر/كانون الأول، على خلفية قضية تتعلق بحادثة إضرام النار في سيارة خاصة في دكا في 26 يونيو/حزيران، مما أسفر عن مقتل أحد الركاب. وفي 19 ديسمبر/كانون الأول، أصدرت محكمة الجرائم الدولية، وهي محكمة بنغلاديشية، مذكرة اعتقال بحقه على ارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية أثناء حرب التحرير عام 1971.وذكرت أنباء تلقتها منظمة العفو الدولية أن قوة مشتركة مؤلفة من كتيبة التدخل السريع وفرع التحريات في الشرطة والمديرية العامة للمخابرات الخارجية، قبضت على تشوذري في الساعات الأولى من صبيحة 16 ديسمبر/كانون الأول في شقة تقع في حي بناني في دكا.وقال أفراد عائلة صلاح الدين قادر تشوذري، الذين سُمح لهم برؤيته في وقت سابق من هذا اليوم، لمنظمة العفو الدولية إنه أبلغهم بأن أفراد قوات الأمن جاءوا وهم مجهزون بأدوات تعذيب وبرفقة طبيب، وأقدموا على تعذيبه لعدة ساعات.وقال لعائلته إنه فقد الوعي ثلاث مرات خلال محنته، وقام الطبيب الموجود بإعادته إلى الوعي. وعندما تدهورت حالته الصحية تحت الاستجواب، نُقل إلى مستشفى بنغباندو الطبي لتلقي العلاج.وفي صورة فيديو التُقطت له في المستشفى، بدا تشوذري ضعيفاً ومتألماً وغير قادر على السير بمفرده، كما ظهرت بقع دم على قميصه.وبعد مكوثه لمدة ساعة في المستشفى، ذُكر أن تشوذري نُقل إلى مقر قيادة فرع التحريات في الشرطة، حيث تعرض لمزيد من التعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء.وقال أحد أفراد عائلته الذين شاهدوه في وقت سابق من هذا اليوم لمنظمة العفو الدولية إن أعضاءه التناسلية وأنفه كانت لا تزال تنـزف، وظهرت آثار جروح على بطنه وكدمات في جميع أنحاء جسمه. وقالوا إنه كان خائفاً للغاية على حياته.وقالت الشرطة إنه نُقل إلى المستشفى لمعالجته من حالة أزمة. ونفى المفتش العام للشرطة أن يكون صلاح الدين تشوذري قد تعرض للتعذيب. ويُذكر أن التعذيب ممارسة متفشية في بنغلاديش، ولا سيما أثناء عمليات الاستجواب من قبل الشرطة.ومضى عباس فايز يقول: "نظراً للمعلومات التفصيلية التي قدمتها عائلة تشوذري ووسائل الإعلام، فإن الأنباء الواردة بشأن تعرضه للتعذيب يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وإن إمكانية تعرضه لمزيد من التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة أمر ينبغي عدم استبعاده."وقد أصدرت المحكمة اليوم أمراً بوضعه في سجن دكا المركزي ريثما تُعقد جلسات المحاكمة. وقالت عائلة تشوذري إنه لم يُسمح له بمقابلة محامييه منذ إلقاء القبض عليه، وإنه لم يكن موجوداً في المحكمة خلال جلسة اليوم. وبدلاً من ذلك فقد وُضع في زنزانة الحجز في الطابق الأرضي، حيث سُمح لستة من أفراد عائلته برؤيته بناء على أوامر المحكمة.ويبلغ تشوذري من العمر 63 عاماً، وقد أُصيب بثلاث نوبات قلبية وأُجريت له عدة عمليات لتوسيع الشرايين.وخلص عباس فايز إلى القول إن "منظمة العفو الدولية يساورها قلق عميق بشأن هذه المزاعم، وإنها تعتبر تعذيب صلاح الدين قادر تشوذري، شأنه شأن أي إنسان آخر، أمراً غير مقبول بتاتاً.""وإن حكومة بنغلاديش ملزمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بتوفير الحماية لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القضائية من التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة في جميع الأوقات."