• الأخبار

وزير الداخلية العراقي يطالب بإعدام المشتبه بهم من أعضاء تنظيم "القاعدة"

أدانت منظمة العفو الدولية بشدة دعوة وزير الداخلية العراقي إلى الإسراع في إعدام 39 عضواً في تنظيم القاعدة؛ بينما كانوا يُساقون في استعراض أمام الصحفيين وهم مقيدو الأيدي ويرتدون زي السجن البرتقالي.وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن قيام جواد البولاني بإساءة استغلال منصبه كوزير للداخلية لاقتياد هؤلاء الرجال في عرض على مرأى من الناس، والدعوة إلى إعدامهم حتى قبل ذهابهم إلى المحاكم والتباهي بالانتهاك الصارخ لمبدأ افتراض البراءة حتى يثبت الذنب بقرار من المحكمة، يعتبر أمراً فظيعاً على نحو مطلق."وأضاف يقول: "إن ذلك يمثل سخرية كاملة من أية إشارة إلى أن هؤلاء المعتقلين سيقدمون إلى محاكمة عادلة، ويشكل سابقة تُنذر بكل سوء بالنسبة للآخرين."وقال جواد البولاني في مؤتمر صحفي عُقد في بغداد في 2 ديسمبر/كانون الأول: "اليوم سنرسل هؤلاء المجرمين مع نتائج التحقيقات إلى المحاكم، التي ستحكم عليهم بالإعدام. وإننا نطلب عدم تأخير تنفيذ إعدام هؤلاء المجرمين بغية ردع الإرهابيين والعناصر المجرمة."ونقلت مصادر إعلامية عن البولاني قوله إن معظم المشتبه بهم التسعة والثلاثين انضموا مرة أخرى إلى مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة بعد إطلاق سراحهم من السجون العراقية التي كانت تديرها الولايات المتحدة. وقد تم تحديد هوية أحدهم بأنه حازم الزاوي، الشخص الثالث في الهرم القيادي لتنظيم القاعدة في العراق.وفي تقريرها الصادر في سبتمبر/أيلول بعنوان: نظام جديد والانتهاكات نفسها: الاعتقال غير القانوني والتعذيب في العراق، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها آلاف المعتقلين في العراق، الذين نُقل العديد منهم من الحجز الأمريكي إلى الحجز العراقي في الأشهر التي سبقت أواسط يوليو/تموز 2010. وتضمَّن التقرير تفاصيل جديدة حول عدد المعتقلين بصورة تعسفية بلا تهمة أو محاكمة، وأحياناً لعدة سنوات، وكيف أنهم غالباً ما تعرضوا للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات منهم بالإكراه.وأضاف مالكوم سمارت يقول: "ما فتئنا نردد منذ زمن طويل أن "الاعترافات" في العراق تُنتزع بشكل منتظم تحت وطأة التعذيب. ولذا فإن الاعترافات التي أدلى بها هؤلاء المشتبه بهم التسعة والثلاثون، والتي قد تُستخدم في محاكماتهم، يجب أن تخضع لتحقيق واف للتأكد من أنها لم تُنتزع منهم بالإكراه وتحت وطأة التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة."وتساءل سمارت قائلاً: "أية فرصة يمكن أن تتاح لأي متهم للحصول على محاكمة عادلة إذا كان مسؤول كبير في الحكومة بحجم وزير الداخلية يُظهر مثل هذا الازدراء لحكم القانون."إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة العراقية إلى ضمان تقديم هؤلاء المعتقلين، وغيرهم ممن ينتظرون المحاكمة، إلى محاكمات عادلة تفي بالمعايير الدولية المعترف بها. وتعترف المنظمة بأن الأوضاع الأمنية في العراق لا تزال تتسم بالخطورة وأن من واجب الحكومة حماية مواطنيها، بمن فيهم الأقليات الدينية والعرقية. إلا أن ذلك الواجب ينبغي أن يؤدى باحترام تام لحقوق الإنسان وحكم القانون. وقد أدانت منظمة العفو الدولية مراراً انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت على أيدي الجماعات المسلحة في العراق.وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام بلا قيد أو شرط باعتبارها تشكل انتهاكاً للحق في الحياةّ، وتمثل أقصى عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة. وتدعو الحكومة العراقية إلى وضع حد لتنفيذ عمليات الإعدام كخطوة أولى باتجاه الإلغاء التام لعقوبة الإعدام.