• الأخبار

تنامي المخاوف بشأن المحامي والإبن في قضية رجم امرأة في إيران

دعت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري عن محامي ونجل سكينة محمدي أشتياني، وهي امرأة إيرانية عرضة لخطر الإعدام رجماً، إذا كانا محتجزين بسبب محاولتهما تمرير معلومات حول قضيتها.وقد جاءت هذه الدعوة وسط قلق دولي متزايد على سكينة محمدي أشتياني، وهي إمرأة عمرها 43 عاماً وأم لطفلين، المحكوم عليها بالإعدام منذ إدانتها في عام 2006 بتهمة "الزنا أثناء الزواج". وأكد المدعي العام الإيراني، بصفته ناطقاً بلسان القضاء، يوم الإثنين أن جاويد هوتان كيان، وهو محامي سكينة أشتبياني، قد قُبض عليه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، وأنه لا يزال رهن التحقيق بسبب صلاته بجماعات "مناهضة للثورة في الخارج". وقال أيضاً أنه عُثر بحوزة جاويد هوتان كيان على ثلاث بطاقات هوية مزورة أو مكررة. وأفادت تقارير إعلامية بأنه قُبض على جاويد هوتان كيان مع سجاد قادرزادة، نجل سكينة محمدي أشتياني ومواطنيْن ألمانييْن.وقالت حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إننا نخشى أن يكون جاويد هوتان كيان قد اعتُقل بسبب قيامه بمسؤولياته كمحام لسكينة أشتياني والتحدث مع مواطنين أجانب، ليس إلا."وأضافت تقول: "إن اعتقال كيان- كجزء من استمرار استهداف السلطات الإيرانية لمحاميي الدفاع- إنما يزيد من تقويض نظام العدالة المشوب بالمثالب أصلاً، والذي خيّب آمال سكينة أشنياني منذ البداية. فقد تُركت لأسابيع بدون تمثيل قانوني بدون السماح لأفراد عائلتها بزيارتها، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للخطر."إن للسلطات الإيرانية سجلاً معروفاً في توجيه تهم جنائية ملفقة وذات دوافع سياسية ضد محاميي الدفاع. ولم تؤكد السلطات الإيرانية حتى الآن حادثة القبض على سجاد قادرزادة نجل سكينة أشتياني ولا مكان وجوده. كما لم تتمكن منظمة العفو الدولية من الاتصال به منذ ذلك الوقت، وتعتقد أنه قُبض عليه كذلك. ويبدو أن المواطنيْن الألمانييْن كانا يجريان مقابلة مع سجاد غادرزادة وجاويد هوتان كيان في مكتب الأخير، عندما قُبض على الأشخاص الأربعة وفقاً لأنباء تلقتها منظمة العفو الدولية.في 11 أكتوبر/تشرين الأول، أكد المدعي العام غلام- حسين محسني إيجي نبأ القبض على المواطنين الأجنبيين، وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني، قال إنه سُمح لهما بالاتصال بقنصلية بلدهما.ومضت حسيبة الحاج صحراوي تقول: "إنه يصعب الاعتقاد بأنه قُبض على جاويد هوتان كيان وسجاد قادرزادة لأي سبب آخر غير محاولة نشر أنباء محنة سكينة محمدي أشتياني على الملأ وإنقاذ حياتها. وإذا كان الأمر كذلك، فإنهما يعتبران من سجناء الرأي وينبغي إطلاق سراحهما فوراً وبلا قيد أو شرط، جنباً إلى جنب مع جميع الأشخاص المحتجزين لأسباب مشابهة." وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، قال الناطق بلسان وزارة الخارجية رامين مهمانبراست إن المواطنيْن الألمانييْن دخلا البلاد بتأشيرتين سياحيتين، ولم يكن لديهما اعتماد صحفي. وأضاف يقول إنهما اعتُقلا بسبب صلتهما "بشبكة أجنبية معادية للثورة".وخلصت حسيبة الحاج صحراوي إلى القول: "ينبغي حماية جميع المعتقلين من التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، والسماح لهم برؤية عائلاتهم وتوكيل محاميين من اختيارهم فوراً."