• الأخبار

يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية معالجة الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق عمر خضر الإنسانية عقب صفقة الإدانة

دعت منظمة العفو الدولية سلطات الولايات المتحدة إلى معالجة ما ارتكب من انتهاكات للحقوق الإنسانية للمواطن الكندي عمر خضر رغم اعترافه بذنبه في التهم الموجهة ضده أمام لجنة عسكرية في معسكر الاعتقال في خليج غوانتانامو. فصباح هذا اليوم اعترف عمر خضر بذنبه فيما يتعلق بخمس من تهم "جرائم الحرب" الموجهة إليه، بما فيها اتهامه بالقتل العمد بإلقائه المزعوم قنبلة يدوية أدت إلى إصابة أحد جنود الولايات المتحدة إصابة مميتة. وقد قضى عمر خضر ثماني سنوات ونصف السنة في الحجز العسكري للولايات المتحدة عقب اعتقاله في أواخر يوليو/تموز 2002 في أفغانستان عندما كان عمره 15 سنة. وتعليقاً على إبرام الصفقة بشأن قضية عمر خضر وما يترتب على ذلك، قال روب فرير، باحث منظمة العفو الدولية المتخصص في شؤون الولايات المتحدة الأمريكية، إنه "بينما توشك إجراءات المحاكمة العسكرية في قضية عمر خضر على الوصول إلى نهاياتها، فإن واجب سلطات الولايات المتحدة في التصدي لما عاناه عمر خضر من انتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية ما زال قائماً". "فلطالما تجاهلت الولايات المتحدة الأمريكية واجباتها الدولية في معاملة الأطفال، وهذا ما اتسم به سلوكها في قضية عمر خضر، الذي قبض عليه قبل ثماني سنوات."وقد كانت صفقة اعترافه بالذنب حصيلة لاتفاق بين عمر خضر ومحامييه وسلطات الولايات المتحدة. وبحسب ما صدر عن وزارة الدفاع (البنتاغون)، فإن جلسة النطق بالحكم سوف تبدأ غداً بعد قبول القاضي العسكري اعتراف عمر خضر بذنبه عقب استجوابه في المحكمة اليوم. وبينما لم يتم إعلان تفاصيل صفقة الاعتراف بالذنب على الملأ بعد، فقد ورد أنها اشتملت على حكم بالسجن مدة ثماني سنوات، بينما تدعم الولايات المتحدة الأمريكية نقل عمر خضر إلى كندا ليقضي السنوات السبع الأخيرة من الحكم هناك. وقد دأب عمر خضر بصورة متكررة على الزعم بأنه أخضع لأساليب استجواب وظروف اعتقال ترقى إلى مرتبة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقال روب فرير: "يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء اللجان العسكرية وعرض أي معتقل في غوانتانامو تعتزم مقاضاته على محكمة اتحادية مدنية عادية وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وينبغي عليها الإفراج فوراً عن أي معتقل لا تعتزم تقديمه للمحاكمة"."ولا تغيِّر واقعة التوصل إلى عقد صفقة أدت إلى اعتراف عمر خضر بالذنب من حقيقة أن نظام اللجان العسكرية لا يفي بالمقتضيات الدولية للمحاكمة العادلة." وكان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة الذي يراقب تنفيذ "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل" قد دعا الولايات المتحدة الأمريكية والصومال في وقت سابق من هذا الشهر إلى التصديق على هذه المعاهدة. وهما الدولتان الوحيدتان بين دول العالم اللتان لم تصدقا على المعاهدة بعد.