• الأخبار

يتعين على أريزونا وقف إعدام رجل خذله محامي الدفاع

حضت منظمة العفو الدولية سلطات ولاية أريزونا الأمريكية على تخفيف حكم الإعدام الصادر بحق رجل حُرم من جلسة استماع للإدلاء بادعاءاته بأن المحامي الذي عينته له المحكمة عندما حوكم في 1990 قد خذله. فمن المقرر أن ينفذ حكم الإعدام بالحقنة المميتة في جيفري لاندريغان، وهو أمريكي من السكان الأصليين يبلغ من العمر 50 سنة، في سجن ولاية أريزونا في الساعة 10:00 من صباح الثلاثاء 26 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن أدين بتهمة قتل تشيستر داير في فينيكس في ديسمبر/كانون الأول 1989.ومنذ 2005، ما برح الجدل دائراً بين 13 قاضياً اتحادياً حول ما إذا كان ينبغي عقد جلسة للاستماع لادعاء جيفري لاندريغان بأن تمثيله القانوني لم يكن كافياً.وفي هذا السياق، قال روب فرير، الباحث في شؤون الولايات المتحدة الأمريكية في منظمة العفو الدولية، إن "جيفري لاندريغان، الذي لم يسمح له فقره بدفع تكاليف محام من اختياره، قد عيِّن له محام يفتقر إلى التأهيل الكافي على نحو جلي للدفاع عنه"."وتقتضي العدالة من حاكم أريزونا أن يمنحه عفواً ويخفف حكم الإعدام الصادر في قضيته التي لم تقم المحاكم بواجبها فيها بصورة صحيحة."إذ لم يتكلف محامي الدفاع عناء إعداد أي شهادة حِرَفية بشأن خلفية جيفري لاندريغان لتقديمها كعامل مخفف في مرحلة إصدار الحكم من المحاكمة. فعقب ثماني سنوات من المحاكمة، خلُص خبير تفسي في طب الأعصاب إلى أن خليطاً من العوامل الموروثة؛ والتعرض لتأثير المخدرات والكحول أثناء وجوده في رحم أمه، والإقصاء المبكر من جانب والديه، وعلاقته المضطربة مع والديه بالتبني قد أدى إلى "التسبب بخلل شديد" في قدرة جيفري لاندريغان على السلوك الاجتماعي السوي. وفي 2007، قالت القاضية التي حاكمته وتقاعدت في 2001، شيريل هندريكس، في شهادة مشفوعة بالقسم أعطتها لمحامي الاستئناف في قضية جيفري لاندريغان إنها ما كانت لتحكم عليه بالإعدام لو أن مثل هذه الأدلة المخففة قد بلغت مسامعها. وقالت إنه لو عُرض عليها في 1998 مثل هذا النوع من المعطيات المهنية التي أدلى بها الخبير النفسي في علم الأعصاب لما كان أمامها "أي خيار آخر" سوى إصدار حكم بالسجن المؤبد عليه.  ومع اقتراب موعد تنفيذ الحكم، أثيرت أسئلة خطيرة بشأن إجراءات الحقنة المميتة نفسها. ففي يوم الأربعاء، اعترفت سلطات أريزونا أمام المحكمة بأنها لم تحصل على "الصوديوم ثيوبينتال"، وهو أحد العقاقير التي تعتزم استخدامها في حقن جيفري لاندريغان، من "هوسبيرا"، وهي الشركة المصنِّعة الوحيدة للعقار في الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يشير إلى أنها قد حصلت على "الصوديوم ثيوبينتال" من خارج البلاد وأنها لم تحصل على المواقفة اللازمة عليه من قبل "إدارة الأغذية والعقاقير الاتحادية" للاستخدام البشري. وعلى الرغم من هذا، رفضت المحكمة العليا لأريزونا في قرار أصدرته يوم الأربعاء طلباً تقدم به محامو جيفري لاندريغان لوقف تنفيذ الحكم  وسمحت لولاية أريزونا بأن تبقي على سرية المعلومات المتعلقة بالمكان الذي حصلت منه على "الصوديوم ثيوبينتال". ومثلها مثل معظم الولايات الأمريكية التي تطبق عقوبة الإعدام، تستخدم أريزونا ثلاثة عقاقير في تنفيذ عمليات الإعدام بالحقنة المميتة – وهي "الصوديوم ثيوبينتال" (مخدر)، و"بانكورونيوم برومايد" (عامل لإحداث الشلل)، و"كلوريد البوتاسيوم" (عامل مسبب للصعقة القلبية). ويذكر أن ثمة نقصاً على صعيد العالم في "الصوديوم ثيوبينتال"، ما أدى إلى عمليات تأخير في تنفيذ أحكام الإعدام في ما لا يقل عن ولايتين، هما كينتاكي وأوكلاهوما. وقد قالت "هوسبيرا" إنها لن تتمكن من تقديم المزيد من العقار حتى مارس/آذار 2011.