• الأخبار

آلاف اليمنيين بحاجة إلى الحماية عقب الهجوم على مقاتلين مشتبه فيهم

حثت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية على اتخاذ تدابير عاجلة لحماية آلاف الأشخاص الذين شُردوا أثناء عملية عسكرية قامت بها ضد مقاتلين اشتبهت بأنهم تابعون لتنظيم "القاعدة" في بلدة الحوطة.وقالت "جمعية الهلال الأحمر اليمني" إن ما يربو على 12,000 من الأهالي المحليين قد فروا بسبب الهجوم في محافظة شبوة الجنوبية، وتشير تقارير إلى أنهم لم يتلقوا بعد أية مساعدات إنسانية. وقد أعلن مسؤولون حكوميون أن العملية تستهدف أكثر من مئة من مقاتلي "القاعدة" اتخذوا من البلدة ملاذاً لهم، بينما أبلغ عدة أشخاص من سكان المناطق المجاورة منظمة العفو الدولية أن من يشتبه في أنهم مقاتلون ليسوا فعلياً سوى مسلحين قبليين لديهم مظالم ضد الحكومة. وفي هذا السياق، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "مهما كانت طبيعة العمليات الجارية، فإن على السلطات اليمنية ضمان توفير ما يكفي من أساسيات العيش لعدد يبعث على الصدمة من الأشخاص الذين هجِّروا من ديارهم في غضون أيام"."وعلى السلطات واجب في أن تضمن السلامة العامة، كما يتعين عليها تلبية احتياجات المشردين من الطعام والماء والمأوى والرعاية الصحية فوراً، ولا سيما فيما يخص من يمكن أن يكونوا قد أصيبوا أثناء فرارهم." وتشير وسائل الإعلام إلى أن ما لا يقل عن واحد من الأهالي المحليين قد قتل، بينما أصيب آخرون بجروح أثناء محاولتهم الفرار، كما لقي العشرات من جنود الحكومة والمقاتلين المشبوهين مصرعهم في القتال. ولا تزال ظروف وفاة هؤلاء غير واضحة على وجه الدقة. وتحدثت أسرٌ فرت من موقع الاشتباكات عن بدء القوات الحكومية قصف بلدة الحوطة يوم الأحد وعن نزول الدبابات والعربات المصفحة إلى شوارع البلدة بعد ذلك، ما أدى إلى مصادمات بين القوات الحكومية والمقاتلين المشتبه فيهم. وتثير طبيعة الهجوم بواعث قلق من أن القوات الحكومية قد استخدمت قوة مفرطة للغاية فيما يمكن أن يكون مجرد عملية لتطبيق القانون. وكانت منظمة العفو الدولية قد قامت فيما سبق بتوثيق حالات أخرى تقاعست خلالها الحكومة عن توفير احتياجات السكان المشردين جراء النـزاع أو نتيجة أشكال أخرى من العنف في اليمن، وآخرها الحرب المتقطعة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة الشمالية، التي اندلعت شرارتها في 2004.وفي أغسطس/آب 2009، شنت الحكومة اليمنية هجوماً عسكرياً ضد "الحوثيين" في عملية أطلقت عليها اسم "الأرض المحروقة" وتضمنت عمليات قصف جوي ونشر للدبابات وللقوات البرية. كما بدأت قوات تابعة للمملكة العربية السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 شن هجمات جوية على صعدة عقب امتداد القتال إلى الأراضي السعودية. وأدت شراسة عمليات القصف هذه، ولا سيما في الأشهر الثلاثة الأولى أو نحو ذلك قبل إعلان وقف لإطلاق النار في 11 فبراير/شباط 2010، إلى عملية تهجير جماعي واسعة النطاق للمدنيين اليمنيين؛ حيث غادر سكان مدن وقرى بأكملها منازلهم واضطروا للجوء إلى مخيمات للمهجرين في محافظتي حجة وعمران المجاورتين، وكذلك إلى العاصمة صنعاء ومناطق أخرى. وقد بلغ إجمالي عدد من شردوا من ديارهم في محافظة صعدة منذ 2004، وفق ما تحدثت عنه تقارير وكالة الأمم المتحدة للاجئين، أكثر من 300,000 شخص. ونشرت منظمة العفو الدولية في 25 أغسطس/آب 2010 تقريراً بعنوان اليمن: القمع تحت الضغوط وثَّقت فيه مجموعة متنوعة من انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن شملت القتل غير القانوني لمن يتهمون بأن لهم صلات بتنظيم "القاعدة" ولنشطاء "الحراك الجنوبي"، وكذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة، بينما ارتكب كل ذلك باسم الأمن.