• الأخبار

الحكم بالسجن أكثر من 19 سنة على مدوِّن إيراني بارز

أعربت منظمة العفو الدولية الأربعاء عن بواعث قلقها حيال صدور حكم بالسجن 19 سنة على مدوِّن إيراني-كندي بسبب تعليقاته على شبكة الإنترنت. فبحسب الموقع الإلكتروني الإيراني "مشرق نيوز"، أدين حسين ديراخشان من قبل الشعبة 15 للمحكمة الثورية بتهم "التعاون مع دولة معادية" و"الدعاية ضد النظام" و"الدعاية لصالح جماعات معادية للثورة" و"إهانة المحرمات المقدسة" و"إنشاء وإدارة مواقع إلكترونية مبتذلة وداعرة". وقال الموقع كذلك إن المحكمة حكمت عليه بالسجن 19 سنة ونصف السنة، وبفرض حظر لمدة خمس سنوات على أنشطته السياسية والصحفية و"بتسديد مبالغ تلقاها بقيمة 30,750 يورو، و2,900 دولار أمريكي، و200 جنيه إسترليني".  ولم يعط الموقع أية معلومات إضافية حول الغرض المزعوم من هذه الأموال. وتعليقاً على الحكم الذي صدر، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "بحسب تقديراتنا، فإن الحكم الذي أصدرته السلطات الإيرانية على حسين ديراخشان عقب محاكمة جائرة كان قاسياً للغاية ولسبب وحيد هو ممارسته حقه في حرية التعبير. وإذا ما كان الأمر كذلك، ينبغي أن يفرج عنه فوراً ودون قيد أو شرط".وكما هو سائد في القضايا التي تصورها السلطات على أنها ذات صلة "بالأمن القومي"، لم يعط محامي حسين ديراخشان نسخة من منطوق الحكم بعد، كما لم تتح له فرصة كافية للإحاطة بالتفاصيل الكاملة لإدانته وللحكم الصادر بحقه. ويعزى إلى حسين ديراخشان، البالغ من العمر 35 سنة والذي دأب في معظم الأحيان على نشر مدونته من خارج إيران، فضل المساعدة على نهوض عارم في أنشطة التدوين بشأن قضايا الإصلاح في إيران سنة 2001 عن طريق نشر تعليمات بسيطة بالفارسية حول كيفية إقامة مواقع إلكترونية والبدء بكتابة تعليقات على الشبكة. وأضافت حسيبة حاج صحراوي: "تلجأ السلطات الإيرانية بصورة روتينية إلى توجيه تهم غامضة الصياغة تتعلق بالأمن القومي ولا ترقى إلى مستوى الجرائم الجنائية المعترف بها ضد من يعبرون عن مخالفتها الرأي بصورة سلمية"."ونعرف من خبرتنا الطويلة بأن نزاهة المحاكمات التي تجريها المحاكم الثورة مثار تساؤل جدي. وقد قضى هذا المدوِّن ما يزيد على السنة وهو محتجز بلا تهمة وسط حالة من التيه القانوني وفي ظروف منع أثناءها من تلقي الزيارات من عائلته أو محاميه. وقد صرح أشخاص كثْر احتجزوا في ظروف مماثلة بأنهم قد تعرضوا للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء احتجازهم."

وكان حسين ديراخشان، الذي بدأ عمله الصحفي في طهران قبل الانتقال إلى كندا سنة 2000، قد عاد إلى إيران في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2008 وواصل نشر مدونته من داخل إيران، غير أنه قبض عليه من منـزل أسرته في طهران في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وأمامه الآن 20 يوماً كي يتقدم باستئناف للحكم، ويعتقد أنه محتجز في سجن إفين، بطهران.