• الأخبار

العفو الدولية تنتقد "اعترافاً" تليفزيونياً في قضية امرأة محكوم عليها بالموت رجماً

انتقدت منظمة العفو الدولية "الاعتراف" الذي بثه التليفزيون الإيراني الليلة الماضية لامرأة إيرانية تدعى سكينة محمدي أشتياني، حُكم عليها بالموت رجماً بتهمة الزنا؛ وتبدو المرأة في هذا الاعتراف وكأنها تدين نفسها بالضلوع في قتل زوجها عمداً.وقد بثت المقابلة التي أجريت مع المرأة يوم الأربعاء الموافق 11 أغسطس/آب، في برنامج "الثامنة والنصف مساءً" على قناة "أيريب" الحكومية (هيئة الإذاعة والتليفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية).ولقد سبق للسلطات الإيرانية أن استخدمت "الاعترافات" المتلفزة مراراً لتجريم أفراد رهن الاعتقال؛ وتراجع الكثيرون منهم عن هذه "الاعترافات" فيما بعد، قائلين إنهم أكرهوا على الإدلاء بها، تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة أحياناً.وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية "إن هذا الاعتراف المزعوم هو جزء من قائمة متنامية من الاعترافات الأخرى المنتزعة بالإكراه والإفادات المؤثمة للذات التي أدلى بها الكثير من المعتقلين خلال العام الماضي".وأضافت حسيبة حاج صحراوي قائلةً "إن الإفادات التي ترد في إطار مثل هذه المحاورات المتلفزة لا ينبغي أن تكون لها أدنى صلة بنظام القضاء الإيراني أو الدعوة لإعادة النظر في قضيتها. والتسجيل المصور الأخير لا يظهر شيئاً سوى نقص الأدلة ضد سكينة أشتياني".وقد علمت منظمة العفو الدولية أن جاويد هوتان كيان، محامي سكينة محمدي أشتياني، قدم مذكرة من 35 صفحة طلب فيها إعادة النظر في قضيتها، ومن المتوقع صدور رد السلطات القضائية في 15 أغسطس/آب أو نحو ذلك.وقالت حسيبة حاج صحراوي "يبدو أن السلطات الإيرانية قد دبرت هذا "الاعتراف" في أعقاب المطالبة بإعادة النظر في القضية، والظاهر أنها تلفق لها الآن تهمة جديدة، هي قتل زوجها عمداً".هذا، وقد وردت أنباء غير مؤكدة مفادها أن سكينة محمدي أشتياني قد تعرضت مؤخراً للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء احتجازها في سجن تبريز المركزي، الأمر الذي يعزز مخاوف منظمة العفو الدولية.وقالت حسيبة حاج صحراوي "إن بث أقوال سكينة محمدي أشتياني على هذا النحو يثير الشكوك حول استقلال القضاء – بالنسبة لهيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية على الأقل- وحول قدرته على الالتزام بالقوانين الإيرانية. ولكي يكون القضاء الإيراني جديراً بأن يؤخذ مأخد الجد، يجب عليه تجاهل هذا "الاعتراف"، وتقديم تأكيدات بأنه لن يؤثر على إعادة النظر في قضيتها".