• الأخبار

السلطات اليمنية متهمة بالتواطؤ في عملية إعدام قبَلي خارج نطاق القضاء

حثت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية على إجراء  تحقيق مستقل في إعدام رجل خارج نطاق القضاء لأنه متهم بقتل أحد الشيوخ القبَليين.وقد اتُهم على عبدالله محسن الراجحي بقتل الشيخ. ولكن بدلاً من أن تقوم السلطات بالقبض عليه وتقديمه إلى المحاكمة، فقد تم تسليمه إلى عائلة الضحية وقُتل بدون محاكمة.ففي 18 يوليو/تموز ذُكر أن أحد أقرباء الشيخ القتيل أطلق النار عليه وأرداه قتيلاً على مرأى من جمهور احتشد خارج أحد المساجد في قرية الحجفة الواقعة في جنوب شرق العاصمة صنعاء.وقد فهمت منظمة العفو الدولية أن السلطات، ومنها الشرطة، كانت على علم بما كان يحدث، ولكنها لم تتدخل ولم تتخذ أي إجراء ضد الجناة.وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن عملية القتل هذه  لا تمثل سوى "قانون قتل غوغائي"، نُفذ على ما يبدو بالاتفاق بين عائلتي الشيخ القتيل وقاتله المزعوم وبتواطؤ من جانب الشرطة والسلطات المحلية."وأضاف يقول "إن هذا الفعل يجب ألا يمر من دون عقاب. كما يجب أن تكفل السلطات اليمنية تقديم الأشخاص الذين نفذوا عملية القتل غير المشروع إلى ساحة العدالة في أسرع وقت."ووردت أنباء تفيد بأنه لم يتم تسليم علي عبدالله محسن الراجحي إلى السلطات لأن أفراد عائلته وأقرباء الشيخ القتيل رأوا أن العملية ستستغرق وقتاً طويلاً وستكون مكلفة بالنسبة لهم.وبدلاً من ذلك، فقد أُجبر علي عبدالله محسن الراجحي على الجلوس في مواجهة جدار المسجد في قرية الحجفة، ثم أُطلقت عليه النار من الخلف من مسافة قريبة من قبل أحد أفراد عائلة القتيل.وذُكر أن عملية القتل وقعت أمام حشد كبير من أهالي القرية، حيث أُطلقت ثلاث رصاصات على الراجحي من الخلف، ثم اطلقت رصاصات أخرى في صدره، وبعد ذلك قام أفراد عائلته بنقل جثته ودفنها.وأضاف مالكوم سمارت يقول: "إن الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم يجب أن يعامَلوا وفقاً للقانون، وينبغي احترام حقوقهم الإنسانية، بغض النظر عما يُزعم أنهم فعلوا.""كما ينبغي إلقاء القبض عليهم وتوجيه تهم إليهم وتقديمهم إلى محاكمة عادلة أمام القضاء اليمني. وفي حالة إدانتهم، ينبغي أن يكون لهم الحق في الاستئناف، مع عدم فرض عقوبة الإعدام بحقهم."وعقب مقتل الشيخ، قيل إن عبدالله محسن الراجحي حاول اللجوء إلى منطقة حولان المجاورة، ولكن زعماء القبائل هناك سلَّموه إلى عائلته وإلى زعماء قبليين من قريته.ثم جرت مفاوضات بين عائلته وعائلة الشيخ، اللتين تربطهما أواصر قربى، حول احتمال إصدار عفو وحدوث مصالحة، ولكن أقرباء الشيخ طالبوا بإعدامه فوراً.ومضى مالكوم سمارت يقول: "إن هذه الحالة تبعث على الصدمة بسبب تواطؤ الشرطة وغيرها من السلطات المحليةوخلص سمارت إلى القول إنه "ينبغي إجراء تحقيق في الدور الذي لعبته الشرطة وإخضاعها للمحاسبة إذا تبين أنها سمحت بارتكاب تلك الجريمة وأنها تواطأت في ارتكابها بشكل فعال."