• الأخبار

ليبيا تعدم 18 شخصاً رمياً بالرصاص

أدانت منظمة العفو الدولية إعدام 18 شخصاً، الأحد، رمياً بالرصاص في ليبيا ورد أن العديد منهم من مواطني دول أجنبية. حيث أوردت صحيفة قورينا، ذات الصلة الوثيقة بسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، أن 18 شخصاً بينهم مواطنون من تشاد ومصر ونيجيريا أعدموا عقب إدانتهم بارتكاب جرائم قتل عمد. وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو: "إن منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال بصفتها أقصى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية وانتهاكاً للجق في الحياة. وفي حالة ليبيا، نخشى أن تكون أحكام الإعدام قد صدرت عقب إجراءات لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".وأعدم 14 من هؤلاء في العاصمة، طرابلس، بحسب ما أوردته قورينا،، بينما أعدم الأربعة الآخرون في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية. ولم تنشر السلطات الليبية معلومات حول هويات من أعدموا. وجاء في تقرير قورينا، أن على قائمة المحكومين بالإعدام في ليبيا حالياً 200 شخص. ويعتقد أن بينهم عدداً كبيراً من مواطني الدول الأجنبية، الذين يبدو أن عقوبة الإعدام تطبق ضدهم على نحو غير متناسب. وكثيراً ما لا توفر لهؤلاء الترجمة الفورية أو المساعدة اللغوية أثناء الإجراءات القانونية، التي تتم باللغة العربية، كما لا يتاح لهم الاتصال بالممثلين القنصليين لبلدانهم. ويواجه المواطنون الأجانب كذلك معضلة التمييز ضدهم في التماس تخفيف أحكام الإعدام بالمقارنة مع الليبيين بسبب ضيق ذات اليد وغياب الوشائج العائلية مع المجتمع الليبي التي يمكن أن تساعدهم على التفاوض مع عائلات الضحايا المزعومين. ففي قضايا القصاص والديّة، يجوز لأقرباء ضحية جريمة القتل الموافقة على الصفح عن الشخص المدان بعقوبة الإعدام مقابل تعويض مالي. وما زالت الحكومة الليبية تقاوم حتى اليوم المساعي المبذولة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، ففي ديسمبر/كانون الأول 2007 و2008، كانت ليبيا بين أقلية من الدول صوتت ضد قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة الناجحين اللذين دعيا إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق العالم بأسره. ومضى مالكوم سمارت إلى القول: "يتعين على السلطات الليبية إعلان حظر على تنفيذ أحكام الإعدام والانضمام إلى الاتجاه الدولي السائد نحو إلغاء عقوبة الإعدام. وعليها أيضاً أن تخفف أحكام الإعدام الصادرة بحق المحكومين"."وينبغي لأحداث الأحد الماضي المروعة أن لا تتكرر. كما ينبغي على السلطات الكشف عن هويات الأشخاص الثمانية عشر الذين أعدموا، والتعهد بالتوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام". وتحض منظمة العفو الدولية السلطات على ضمان احترام أكثر المعايير المعترف بها دوليا تشدداً للمحاكمة العادلة، ولا سيما فيما يتعلق بالقضايا التي تحتمل صدور أحكام بالإعدام فيها. واختتم مالكوم سمارت بالقول: "إن ضمير البشرية لم يعد يحتمل أن يحكم على الناس بالإعدام ويعدموا في ليبيا عقب محاكمات لا تلبي أرفع المعايير الدولية".

تواصل المحاكم الليبية إصدار أحكام بالإعدام، وغالباً في قضايا جرائم القتل والمخدرات، رغم أنها يمكن أن تفرض أيضاً بالعلاقة مع طيف عريض من الجرائم الأخرى، بما في ذلك الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها. ولا وجود لإحصائيات رسمية بشأن عدد الأشخاص الذين يحكم عليهم ويعدمون سنوياً في ليبيا. وقد دأبت منظمة العفو الدولية على مطالبة السلطات الليبية بتزويدها بمعلومات مفصلة حول أحكام الإعدام التي تفرض بشكل متكرر ولكن بلا طائل.